اتحاد الشغل يقرر التصدى لمخططات الإخونجية في تونس

قال أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، الأربعاء، أن الاتحاد سيبقى السد المنيع أمام الخيارات الإخونجية التي تستهدف تدمير مُكتسبات الدولة المدنية”، وستُفشل مُخططات أصحاب الفكر المُتكلس التي دمرت تونس.

وأضاف الطبوبي، خلال تجمع عمالي في مدينة صفاقس، جنوبي تونس:” نلتقي على قاعدة التنوع في الأفكار من أجل دولة وطنية اجتماعية، يرفضها هؤلاء، أصحاب الفكر المتكلس (الإخوان)”.

وتابع: “سندافع عن تونس في إطار الدولة المدنية و نمط المجتمع التونسي، وفي إطار ما ضحى من أجله بناة دولة الإستقلال التي شيدت المؤسسات والبنية التحتية”.

وقال النقابي التونسي موجها حديثه إلى حركة النهضة: “أنتم دمرتم هذا الوطن ولن نسمح لكم، فدور الاتحاد ليس مجرد المطالبة بالزيادة في الأجور، وإنما هذه المنظمة نشأت من رحم الشعب والمسؤولية الاجتماعية، لذلك سنكون في مقدمة القوى الديمقراطية والتقدمية، التي تؤمن بدولة القانون، من أجل تعديل البوصلة نحو الخيارات الوطنية”.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها الاتحاد العام للشغل، المنظمة النقابية الأكبر في تونس، سياسات حركة النهضة الإخونجية، خلال المدة الأخيرة، لكنها تعتبر الأكثر وضوحاً وقوة، وتأتي في سياق سياسي تعيشه البلاد، وهو مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان أمين عام الاتحاد قد أعلن، الثلاثاء، في تصريحات صحفية، أن منظمته لن ترشّح أي اسم لتولي حقيبة وزارية في الحكومة التي يعمل هشام المشيشي على تشكيلها، والتي “يجب أن تكون مضيّقة ومبنيّة على مقاييس واضحة وترتكز على كفاءات من الإدارة التونسية في ظل عدم ارتقاء وعي وكفاءة الطيف السياسي إلى درجة الاستحقاقات الشعبية”.

وحذر نور الدين الطبوبي في خطابه من أن تونس اليوم تعيش وضعا صعبا لما وصلت إليه من أرقام مفزعة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ونسبة الفقر والبطالة، مضيفا”لكن هؤلاء الغوغائيين لا يفهمون السياسة أو تحمل أمانة البلاد”.

وتابع: “لدينا اليوم نحو 180 ألف طفل أعمارهم بين 5 و17 سنة هم العائل الوحيد لأسرهم يشتغلون في أعمال هشة كالباعة الجوالين. ولدينا حوالي 100 ألف شاب ينقطعون سنويا عن الدراسة دون تدريب مهني ودون عناية من خلال دور الشباب والثاقة، التي يريدون ضربها، باعتبارها وسيلة لرفع الوعي المجتمع والشباب.”

وتعاني تونس منذ سنوات من أزمة اقتصادية خانقة، عمقتها جائحة كورونا وغياب الاستقرار الحكومي، حيث تراجع معدل النمو سالبا بــ -6.5% وتجاوزت نسبة المديونية 82 في المئة، وفقاً لبيانات رسمية.

وقال الطبوبي :”صحيح أن الشعب هو من أوصل هؤلاء ونحن نحترم إرادة الشعب وخياراته، لكن المشروعية هي بتجسيد البرامج السياسية، فطيلة عشر سنوات تم تفقير وتهميش كل المدن، فلم نعد نتحدث عن التوازن الجهوي، بل حتى المناطق التي كانت معقلاً اقتصاديا وفيها نسبة من النمو اليوم أصبحت كغيرها”.

وتابع أمين عام اتحاد الشغل: “يريدون تحويل الدولة إلى مكتب تشغيل لأبناء طيف سياسي معين”، في إشارة ضمنية لحركة النهضة وملف تغول الحركة في النسيج الإداري في تونس منذ وصولها إلى السلطة في العام 2011.

 

 

 

الأوبزرفر العربي

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق