اتهامات متبادلة بين الولايات المتحدة والصين خلال جلسة لمجلس الأمن

استمر التوتر بين الولايات المتحدة والصين منذ أشهر على خلفية وباء كورونا الذي حصد آلاف الأرواح حول العالم منذ ظهورi في ديسمبر الماضي.

فقد انتقل هذا الخلاف المحتدم والاتهامات المتبادلة بين البلدين إلى جلسة لمجلس الأمن الدولي حول عمليات الإغاثة الإنسانية في سوريا، حيث تبادل المبعوثان الصيني والأميركي الانتقادات اللاذعة علنا بشأن الزعامة العالمية.

ففي حين دعت سفيرة واشنطن في الأمم المتحدة كيلي كرافت الصين إلى “البرهنة على ادعائها بالزعامة العالمية في مكافحة كوفيد-19” من خلال دعم “قرار يتيح للأمم المتحدة مكافحة هذه الجائحة بإرسال مساعدات لإنقاذ أرواح عبر الحدود” إلى سوريا، رد السفير الصيني لدى المنظمة الدولية تشانغ جون، قائلاً إن بلاده تدعو الولايات المتحدة إلى التركيز على الجهود العالمية لمكافحة الفيروس “والكف عن ممارسة ألعاب سياسية والتركيز حقا على إنقاذ الأرواح والكف عن التنصل عن مسؤولياتها وتحويلها إلى دول أخرى”.

يأتي هذا الفصل الجديد ضمن “الحرب الكلامية” المستعرة منذ أشهر بين البلدين، حيث تشكك الولايات المتحدة في شفافية الصين بشأن تفشي الفيروس.

وفي الشهر الماضي، علقت واشنطن المخصصات المالية التي تقدمها لمنظمة الصحة العالمية متهمة إياها بالترويج ‭‭”‬‬للتضليل” الصيني، في حين نفت المنظمة العالمية الاتهام وقالت الصين إنها تتحلى بالشفافية.

ومساء أمس، أدت المواجهة بين الدولتين اللتين تمتلكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي إلى تعثر المساعي التي يقوم بها المجلس منذ أشهر للاتفاق على قرار يدعم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لوقف إطلاق النار في أنحاء المعمورة حتى يتسنى للعالم التركيز على مواجهة الجائحة، التي أصابت أكثر من 4.8 مليون شخص وأودت بحياة ما يزيد عن 319000 في أنحاء العالم.

وخلال الجلسة الخاصة بسوريا ناشد مارك لوكوك مسؤول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة المجلس إلى تجديد التفويض لإرسال مساعدات عبر نقطتي حدود من تركيا، واصفا ذلك بأنه بمثابة “شريان حياة لملايين المدنيين”.

كما دعت السفيرة الأميركية المجلس إلى تجديد التفويض لإرسال المساعدات من الحدود العراقية لكن سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قال “لا تضيعوا وقتكم على جهود لإعادة فتح المعابر الحدودية المغلقة”.

يشار إلى أن مجلس الأمن وافق في يناير على المضي قدما في عملية المساعدات عبر الحدود المستمرة منذ ستة أعوام من موقعين في تركيا لمدة ستة أشهر أخرى لكنه تراجع عن نقاط العبور من العراق والأردن بسبب معارضة روسيا والصين.

ويتعين أن يوافق على قرار لتجديد التفويض بحلول العاشر من يوليو.

الأوبزرفر العربي

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق