الجيش الليبي يحذر السفن والطائرات التي تقترب من المجالين البحري والجوي للبلاد

حذرت قيادة الجيش الوطني الليبي، السفن والطائرات من الاقتراب في المجال الجوي أو البحري دون التنسيق معها.

وقال المتحدث باسم الجيش اللواء أحمد المسماري على صفحته بموقع “فيسبوك”، صباح السبت: “إلحاقا لبلاغات القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، تلفت القيادة عناية الدول التي تقترب سفنها أو طائراتها من المياه الإقليمية أو الأجواء الليبية إلى ضرورة التنسيق مسبقا للحيلولة دون وقوع تصادم معها”.

" الحاقا لبلاغات القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية تلفت القيادة عناية الدول التي تقترب سفنها أو طائراتها من المياه الإقليمية او الأجواء الليبية الى ضرورة التنسيق مسبقا للحيلولة دون وقوع تصادم معها.

Gepostet von ‎الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية‎ am Freitag, 31. Juli 2020

ويأتي تحذير المسماري في وقت يسود به التوتر في منطقة شرق المتوسط، فيما تحاول الميليشيات التابعة لحكومة السراج الزحف شرقا للاستيلاء على مدينة سرت الإستراتيجية.

وكانت مصادر قد أكدت، الأربعاء، أن طائرة شحن تابعة للنظام التركي أفرغت حمولتها من المرتزقة في قاعدة الوطية الجوية غرب ليبيا، سبقتها معلومات تحدثت عن هبوط طائرة عسكرية تركية في القاعدة الجوية بمصراتة قادمة من قاعدة الوطية.

وبحسب المصادر، فإن الطائرة تحمل مرتزقة وأسلحة إلى مدينة مصراتة من أجل نقلها لاحقا إلى جبهة سرت والجفرة.

وكانت معلومات سابقة أفادت، فجر الأربعاء، بأن فريقا من مخابرات النظام التركي وصل في رحلة مباشرة من تركيا إلى قاعدة الوطية الجوية. وأضافت المصادر أن الفريق التركي الذي لم تعرف على وجه التحديد أهداف زيارته، بقي داخل القاعدة بضع ساعات، ثم غادر نحو تركيا.

واعتبر رئيس مركز الأمة الليبي للدراسات الاستراتيجية محمد الأسمر، أن تكثيف الجيش الوطني الليبي لوجوده في السواحل المقابلة لسرت، يمثل تحركا استراتيجيا مهما سيحول دون نشر تركيا لأي قطع بحرية في تلك المنطقة.

وشددّ الأسمر، على أن رصد تدفق المزيد من المرتزقة مؤخرا وخصوصا من تونس، يكشف إصرار أنقرة والميليشيات التابعة لها على رفض أي مساع سياسية، واستغلال الوقت والحظر المفروض على السلاح لصالحها، تحضيرا لمعركة سرت.

وسلّط رئيس مركز الأمة الليبي للدراسات الاستراتيجية محمد الأسمر، الضوء على الأهمية الجغرافية لمدينة سرت، حيث قال: “تتوسط المدينة ليبيا تقريبا، كما أن خليج سرت مهم من الناحية البحرية ورسم الحدود الإقليمية لليبيا”.

وأوضح الأسمر أنه “عندما تسيطر القوات الليبية على سرت فإن مصراتة مهددة، وتصبح الجفرة مؤمنة. لسرت أهمية اقتصادية كبرى فهي تمثل عمقا للموانئ النفطية، ومن يحكم قبضته عليها قادر على تهديد أمن عدد من دول الجوار”.

واسترسل قائلا: “كسب الموانئ النفطية هو أساس المشروع الاستعماري التركي لليبيا، لذا ستستعى أنقرة للسيطرة على سرت بكل ما أوتيت من قوة”.

ولفت ثابت لأهمية سرت من حيث تأمينها في حال نجاح المخطط الأردوغاني، إشرافا تركيا على المنطقة الشرقية للمتوسط من الجهة الجنوبية حيث تجري عمليات تنقيب بترخيص مخالف لقواعد القانون الدولي، ممنوح من حكومة لا تعبّر عن إرادة الشعب الليبي.

ومن جانبه، قال الكاتب والباحث السياسي منذر ثابت، إن “المعطيات الأخيرة تؤكد أن حكومة السراج ومن وراءها تركيا تسعى لفرض الأمر الواقع عسكريا بخرق الخط الأحمر، وإشعال إقليمية، لا يمكن لمصر أن تبقى خارجها”.

تحظى سرت والجفرة بموقع استراتيجي في ليبيا، وتمثلان “خطا أحمر” بالنسبة لمصر، حسبما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته، بيونيو الماضي، خلال جولة تفقدية لعناصر المنطقة الغربية العسكرية، فمن أين تأتي أهمية هذين الموقعين بالنسبة لأمن مصر القومي ولليبيا، وماذا تعني سيطرة الميليشيات الإرهابية عليهما؟.

وعن أهمية سرت والجفرة في خريطة المواجهات بليبيا، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة والجامعة الأميركية الدكتور طارق فهمي، إن من يسيطر على سرت سيحظى بموقع استراتيجي مميز، وهو ما يجعل تركيا والمرتزقة والميليشيات الإرهابية تسعى جاهدة لاحتلالها.

وبيّن فهمي أن حشد أنقرة لاحتلال مدينة سرت نابع من معرفتها لدور المدينة بمنح الأفضلية للتحرك لمن يسيطر عليها في الداخل الليبي، وتهديد أمن مصر التي ستحدث تغييرا جذريا على الأرض في حال قرر الجيش المصري دخول المعركة.

وتبعد سرت بنحو ألف كيلومتر عن الحدود المصرية، وتتوسط المسافة بين عاصمة البلاد طرابلس، وبنغازي على الساحل الليبي.

وتجعل السيطرة على سرت الطريق مفتوحا لإحكام القبضة على الموانئ النفطية في منطقة الهلال النفطي شرقي ليبيا، التي تضم أكبر مخزون للنفط.

 

 

 

الأوبزرفر العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى