الغوطة الشرقية: روسيا تعرض الخروج الآمن على مقاتلي المعارضة الذين يعتبرون الأمر “تهجيرا”





ذكرت وكالات أنباء روسية الثلاثاء أنه وفقا لجيش بلادها أصبح للفصائل المعارضة المقاتلة في الغوطة الشرقية الحق في مغادرتها. وبذلك يكون أعطى الجيش الروسي موافقته الصريحة للمقاتلين باستخدام الممر الإنساني الآمن خلال ساعات الهدنة للخروج مع عائلاتهم وأسلحتهم الشخصية من الغوطة الشرقية التي تتعرض لقصف مستمر من الطيران الحربي التابع للحكومة السورية. فيما اعتبر فصيل “فيلق الرحمن” المعارض أن هكذا اتفاق هو بمثابة فرض “تهجير” على سكان الغوطة.

أفادت وكالات أنباء روسية عدة الثلاثاء بأن الفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية المحاصرة بالقرب من دمشق سيسمح لها بالمغادرة عبر ممر إنساني مع عائلاتهم وأسلحتهم خلال الهدنة الإنسانية اليومية بعدما أعطاهم الجيش الروسي الضوء الأخضر بذلك. وكان الجيش الروسي قد أعلم مساء الجمعة الماضية أنه مستعد لضمان انسحاب المقاتلين بأمان.

وقال الجنرال فلاديمير زولوتوخين من الجيش الروسي “هذه المرة فتح الممر الإنساني ليس فقط لمدنيي الغوطة الشرقية وانما للمقاتلين مع عائلاتهم. لقد سمح لأفراد التنظيمات المسلحة غير الشرعية بحمل أسلحتهم الشخصية”. وأضاف أنه لم يسبق أن خرج مدنيون عبر الممر الإنساني، مشيرا إلى تراجع “إطلاق النار” على ممر الوافدين الذي أعلن الروس والسوريون أن بوسع المدنيين الخروج عبره، وقال “ليس من المستبعد أن يكون على صلة باقتراحنا للخروج من المنطقة”.

تهجير

ولم يحدد الاقتراح الروسي إلى أي مكان سيذهب مقاتلو المعارضة لكنه يعيد إلى الأذهان اتفاقات سابقة وافق بموجبها المقاتلون على التخلي عن أراض مقابل الخروج بسلام إلى مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة قرب الحدود التركية.  وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان “يضمن مركز المصالحة الروسي الحصانة لكل مقاتلي المعارضة الذين يقررون مغادرة الغوطة الشرقية بأسلحتهم الشخصية ومع أسرهم”.  وأضافت أنه سيتم توفير سيارات “وتأمين المسار بأكمله”.

وقال وائل علوان، المتحدث باسم جماعة فيلق الرحمن، إحدى جماعات المعارضة الرئيسية، إن روسيا “تخالف قرار مجلس الأمن وتصر على التصعيد العسكري لفرض التهجير” على سكان الغوطة الشرقية، وهو ما وصفه بأنه جريمة.  وأبلغ علوان، الذي يعمل انطلاقا من إسطنبول، أنه لا يوجد تواصل مع روسيا بشأن مقترح الانسحاب.
 

مساعدات إنسانية

وبالأمس، دخلت قافلة مساعدات إنسانية مشتركة بين الأمم المتحدة والصليب والهلالين الأحمرين السوريين الغوطة الشرقية حيث سلمت 274 طنا من المساعدات الطبية والأغذية في دوما، كبرى مدن المنطقة، وذلك وفقا للجيش الروسي. لكن هذه القافلة وهي الأولى اضطرت للانسحاب دون تفريغ كامل حمولتها بسبب القصف، وفق الأمم المتحدة.




Related Articles

Back to top button