المجلس الانتقالي: الحكومة اليمنية تفجر صراعاً في محافظة أبين

ويدعو للدفاع عن الجنوب في وجه مليشيات الغزو الحوثي والإخونجي

اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الاثنين، “الحكومة اليمنية بتفجير صراعا جديدا من خلال الهجوم الذي شنته صباح اليوم على قوات المجلس في محافظة أبين، بعد أشهر من الخروقات والاعتداءات دون مبرر”.

وأكدت الإدارة العامة للشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان له، التزام المجلس بـ”مبادرة وقف إطلاق النار وفقا للدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة”، كما أكد المجلس “أهمية اتفاق الرياض كوسيلة لعملية سلام طويلة الأمد بقيادة الأمم المتحدة”.

وأشار المجلس إلى تحذيراته المستمرة من “نية قوات الحكومة اليمنية تفجير الوضع عسكريا في أبين، من خلال إرسال قوات جديدة وإدخال عناصر من تنظيم القاعدة وداعش من مأرب والبيضاء والجوف عبر شبوة. وقد تحدثنا عن ذلك بشكل واضح في رسائلنا الموجهة إلى المجتمع الدولي بتاريخ 8 أبريل وتاريخ 16 أبريل، 2020”.

وتابع “اليوم، وكما قلنا سابقا، وبسبب الأجندات السياسية المتضاربة للحكومة اليمنية وإخفاقاتها في جميع الملفات، فقد فجرت صراعا جديدا، من خلال الهجوم الذي شنته صباح ‪اليوم”، لافتا إلى تحلي المجلس الانتقالي الجنوبي بـ”الصبر طيلة الفترة السابقة، وتجنبنا الرد على كافة الخروقات احتراما للاتفاق الذي رعته المملكة العربية السعودية، على الرغم من أن الحكومة اليمنية لم تحترم أيا من بنود هذا الاتفاق”.

وبين أن “الفترة السابقة أثبتت أن الحكومة اليمنية لا تحترم الالتزامات والمواثيق ولا تبحث عن أي سلام في بلادنا، ولا تقيم أي اعتبار لحرمة شهر رمضان المبارك، ولا تقدر أي مخاطر ناتجة عن خطورة انتشار جائحة كورونا المستجد في العاصمة عدن”.

وأكد الانتقالي الجنوبي أن قواته لم يكن أمامها “أي خيار غير الدفاع عن النفس، والأرض والعرض، بعد أن حاولنا بكل السبل تجنب المواجهة في هذا الوقت العصيب”.

واتهم المجلس، الحكومة اليمنية باتخاذ خطوات لإحباط جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وإحباط الجهود الكبيرة للتحالف العربي بقيادة السعودية بالتركيز في حربها على التمرد الحوثي، ومكافحة الإرهاب والتطرف،” وتثبت مجدداً أنها جزء من مشروع زعزعة أمن واستقرار المنطقة”.

وأشار الانتقالي الجنوبي، إلى أن هذا السلوك الذي أسماه بـ”المشبوه وغير المسؤول” يحبط “جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وإحباط الجهود الكبيرة للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بالتركيز في حربها على التمرد الحوثي، ومكافحة الإرهاب والتطرف، وتثبت مجدداً أنها جزء من مشروع زعزعة أمن واستقرار المنطقة”، مجددا تأكيده على أهمية اتفاق الرياض والدور المحوري للمملكة العربية السعودية كقائد للتحالف العربي.

ووجه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، الاثنين، خطابا إلى أبناء الجنوب، حثهم فيه على الدفاع عن “مكتسباتهم الوطنية”، وقال “كونوا على أهبة الاستعداد لمؤازرة قواتكم البطلة في شتى جبهات القتال، وللدفاع عن الجنوب في وجه مليشيات الغزو الحوثي والإخونجي على امتداد أرض الجنوب”.

وشبه الزبيدي ما يجري بـ”حروب الاجتياح السابقة في 1994 و2015 للجنوب”، معتبرا أن “مليشيات الحوثي من جهة، ومليشيات الحشد الإخونجي من جهة أخرى”، توجه قوتها وعتادها نحو الجنوب، “رافعة شعارات جوفاء لتحرير المحرر ومن ثم تسليمه للحوثي وإيران كما حدث في الجوف ومأرب أو لقطر وتركيا كما حدث ويحدث في شبوه وتعز والمهرة”.

وفي وقت سابق، حذر عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي، من حشد “تعزيزات إخونجية” تجاه أبين، معتبرا أن يأتي ردا على “الصفعة التي تلقاها المشروع الإخونجي في سقطرى”.

وتشهد محافظة أبين مواجهات عنيفة، الاثنين، بين القوات الحكومية والقوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، تبادل الطرفان فيها القصف المدفعي لساعات واستخدام الآليات الثقيلة، ما أوقع عددا من القتلى والجرحى من الطرفين، طبقا لمصادر ميدانية.

 

صنعاء- الأوبزرفر العربي
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق