المحكمة الدولية تصدر اليوم حكمها في قضية اغتيال الحريري

من المنتظر أن تصدر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الثلاثاء، حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، قبل 15 عامًا، والمتهم فيها 4 أشخاص، يشتبه في انتمائهم لحزب الله اللبناني، يحاكمون غيابيًا.

وأسست الأمم المتحدة، المحكمة الخاصة بالقضية في عام 2007، حيث كانت تنظر الحادث الذي تسبب في مقتل الحريري بالإضافة إلى 21 شخصًا آخرين في فبراير شباط 2005، فضلا عن عدد من القضايا الأخرى الخاصة بلبنان.

وأدى اغتيال الحريري إلى أسوأ أزمة في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990، مما أدى إلى انسحاب القوات السورية ومهد الطريق لمواجهة بين القوى السياسية المتناحرة على مدى سنوات.

ويطغى على القضية الانفجار الذي هز بيروت هذا الشهر، وهو الأكبرفي تاريخ لبنان، وقد أودى بحياة 178 وأثار مطالب غاضبة بالمساءلة.

وقد يؤدي الحكم في لاهاي إلى تعقيد الوضع المضطرب بالفعل، بعد انفجار الرابع من أغسطس واستقالة حكومة حسان دياب.

وكان الحكم متوقعا في بادئ الأمر في وقت سابق من هذا الشهر، لكنه تأجل بعد انفجار مرفأ بيروت.

واستغرقت عملية التحقيق والمحاكمة الغيابية لأعضاء حزب الله الأربعة 15 عاما، وبلغت تكلفتها نحو مليار دولار.

وقد تصدر المحكمة حكما بالإدانة، وحكما لاحقا يصل إلى السجن مدى الحياة أو البراءة.

وقد تكون المحكمة المختلطة المستندة للقانون الجنائي اللبناني ولمزيج من القضاة الدوليين واللبنانيين نموذجا، إذا قررت بيروت تشكيل محكمة مماثلة لمحاكمة المسؤولين عن انفجار هذا الشهر.

ووقع الانفجار الذي قتل به الحريري و21 شخصا آخرين في 14 فبراير 2005، وأظهرت أدلة الحمض النووي أن التفجير نفذه انتحاري لم يتم التعرف على هويته قط.

ويتم بث قراءة الحكم، المقرر أن تستمر 6 ساعات، عبر الفيديو، مع السماح بدخول عدد قليل من الجمهور والصحفيين إلى قاعة المحكمة بسبب جائحة فيروس كورونا، فيما يرجح أن يحضر سعد نجل الحريري.

واستخدم ممثلو الادعاء سجلات للهاتف المحمول لقول إن الرجال، وهم سليم جميل عياش وحسن حبيب مرعي وأسد حسن صبرا وحسين حسن عنيسي، راقبوا بدقة تحركات الحريري في الأشهر التي سبقت الهجوم، لتحديد وقته ولتقديم ادعاء كاذب بالمسؤولية.

ويقول ممثلو الادعاء إن المتهمين ربما كان دافعهم الرغبة في التخلص من الحريري، لكن محامين عينتهم المحكمة نفوا وجود دليل مادي يربط المتهمين بالجريمة وطالبوا ببراءتهم.

وينفي حزب الله اللبناني، والحكومة السورية، أي صلة لهما بالهجوم الذي استهدف موكب رفيق الحريري، والذي أسفر عن إصابة 220 شخصًا، بعد انفجار شاحنة مليئة بالمتفجرات أثناء مرور موكب الحريري في بيروت.

ومن المتوقع أن يحضر سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان السابق، جلسة المحكمة المقرر انعقادها في لاهاي بهولندا، في وقت لاحق، الثلاثاء.

وكان من المقرر النطق بالحكم في القضية في أوائل الشهر الجاري أغسطس آب، لكن تقرر تأجيل الحكم إلى الثلاثاء 18 أغسطس آب، على خلفية انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس، والذي أودى بحياة حوالي 200 شخص فضلا عن إصابة نحو 6 آلاف شخص، بحسب الإحصائيات الحكومية.

ولا يُعرف مكان المتهمين الأربعة وهم سليم جميل عياش، وحسن حبيب مرعي، وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا، وينتمون لحزب الله.

 

 

 

الأوبزرفر العربي

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق