المغرب: الحكومة تتعهد بالاستجابة لمطالب المحتجين في إقليم جرادة





قالت السلطات المغربية إنها سوف تتفاعل إيجابيا مع مطالب سكان إقليم جرادة (شمال شرق) الذي شهد في أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي احتجاجات منددة بالفقر والتهميش، اندلعت بعد وفاة شقيقين يعملان في بئر غير مرخصة لاستخراج الفحم الحجري.
أكدت الحكومة المغربية أنها تتفاعل بشكل إيجابي ومسؤول” مع مطالب سكان إقليم جرادة في شمال شرق المغرب، ووعدت بسلسلة إجراءات تهدف إلى تهدئة الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها هذه المدينة المنجمية “سابقا” منذ أسبوعين.
وقال وزير الطاقة المغربي عزيز رباح في بيان رسمي غداة زيارة إلى إقليم جرادة للتحاور مع رؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة وممثلي الأحزاب السياسية، تفاعلا مع انتظارات الساكنة، سيتم بلورة مخطط عمل دقيق يعد بمثابة التزام حقيقي لتحديد ما ينبغي إنجازه بغية النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للإقليم”.
وأضاف الوزير، بحسب البيان، إن الإقليم يحتاج إلى عناية خاصة، موضحا أن الإجراءات التي سيتم اتخاذها للإجابة على التحديات المطروحة تتوزع بين تدابير آنية يمكن التعاطي معها في حينه، وأخرى تتطلب وقتا من أجل التشاور مع مختلف الأطراف لإيجاد الحلول الملائمة.”
ومن بين التدابير التي تم اقتراحها خلال الاجتماع، بحسب البيان، بلورة نموذج تنموي جديد للإقليم يوفر فرص الشغل، في حين تقرر إعداد الخريطة الجيولوجية الكاملة لإقليم جرادة لاستكشاف المؤهلات المعدنية المتوفرة، ما سيمنح الراغبين في الاستثمار رؤية واضحة حول الإمكانيات المتاحة.
وشهدت مدينة جرادة منذ 22 كانون الأول/ديسمبر 2017 تجمعات سلمية شارك فيها آلاف السكان للتنديد بأوضاعهم المعيشية. وجاءت الاحتجاجات إثر وفاة شقيقين في حادث حين كانا يسعيان بشكل غير قانوني لجمع الفحم من منجم مهجور.
من جهة أخرى، وعد الوزير عزيز رباح بـإمكانية إعادة جدولة الديون” المترتبة على من لم يدفع فواتير الكهرباء من سكان المنطقة، وتقديم تسهيلات في طريقة جبايتها، بعد أن ندد المحتجون بالمبالغ المستوفاة.
وأعلن عن إطلاق دراسة حول شروط السلامة” في المناجم، والعمل على مناقشة الطريقة المثلى لاستغلالها”.
ويتهم المحتجون أعيانا “محليين باستخراج الفحم بثمن زهيد من مناجم مغلقة رسميا.
وكان نحو تسعة آلاف عامل يعملون في منجم جرادة للفحم (من 1927 حتى 1998) قبل إغلاقه.
وتعتبر المدينة اليوم واحدة من أفقر مدن المملكة، بحسب أرقام رسمية.


Related Articles

Back to top button