بعد انتكاسة كبيرة ضربت شعبية الغنوشي في تونس

100 قيادي إخونجي يطالبونه بعدم الترشح لرئاسة حركة النهضة

أربكت نتائج استطلاعات الرأي التونسية حسابات حركة النهضة الإخونجية، في ضوء النتائج الكارثية أصابت شعبية الحركة، وكشفت عنها سلسلة من الاستطلاعات البحثية خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي زاد من وتيرة المطالبات الداخلية في الحركة لتدارك حالة الانحدار في شعبية النهضة، والعمل على احداث تغيرات سريعة تبدأ بازاحة رئيس الحركة راشد الغنوشي عن المشهد السياسي التونسي.

فقد أفادت إذاعة موزاييك، الأربعاء، أنّ حوالي 100 عضو من حركة النهضة الإخونجية من بينهم أعضاء في المكتب التنفيذي ومجلس الشورى والكتلة البرلمانية إلى جانب بعض القيادات الجهوية، قد وجّهوا لائحة موقعة إلى رئيس الحركة راشد الغنوشي، طالبوه فيها “بالإعلان عن عدم الترشّح لرئاسة الحركة”، مجددا.

وأكد الموقعون على اللائحة وفق المصدر ذاته، أنّ إعلان الغنوشي عن عدم الترشح لرئاسة الحركة، سيؤكد احترام مقتضيات الفصل 31 من النظام الداخلي للحزب، وتكريس “مبدأ التداول القيادي وتوفير شروط نجاح المؤتمر القادم”.

وينصّ الفصل 31 من النظام الداخلي لـ”النهضة”، على أنه “لا يحق لأي عضو أن يتولى رئاسة الحركة لأكثر من دورتين متتاليتين”.

يذكر أن مجلس شورى حركة النهضة الإخونجية، قد صادق بأغلبية أعضائه (145)، في جوان /يوينو الماضي، على عقد المؤتمر نهاية السنة، وسط رفض أعداد كبيرة من القيادات التاريخية للنهضة، بقاء الغنوشي لدورة جديدة على رأس الحركة، على خلفية أنه أنهى المدتين النيابيتين اللتين وفرهما له المؤتمر التاسع ولم يعد له الحق قانونيا في الترشح، خاصة أنه ظل في منصبه لمدة تقارب نصف قرن.

تأتي هذه المطالبات عقب استطلاع للرأي واصل فيه رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، تصدّر قائمة أسوأ السياسيين في تونس، وأكثر شخصية لا يثق فيها التونسيون ولا يريدون أن تلعب أي دور سياسي في بلادهم.

واختار 68% من التونسيين، الذين شاركوا في استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “سيغما كونساي” المتخصصة هذا الشهر ونشرت نتائجه الثلاثاء صحيفة “المغرب اليومية”، الغنوشي كأكثر شخصية سياسية في البلاد لا يثقون فيها ولا يريدون منها أن تلعب دوراً سياسيا في تونس.

وتعتبر هذه المرة السادسة على التوالي التي يتصدر فيها الغنوشي قائمة الشخصيات السياسية الأدنى ثقة لدى التونسيين، وهو ما يعكس عدم الرضا الشعبي على أدائه على رأس البرلمان وعلى نشاطاته الداخلية وتحركاته وعلاقاته الخارجية، ووجود مخاوف على تونس والمجتمع من مشروعه السياسي الذي يحمله ويسعى لتنفيذه.

وخلف الغنوشي في هذه القائمة رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب “تحيا تونس” يوسف الشاهد، وحليفه نبيل القروي رئيس حزب “قلب تونس”، الذي حلّ ثالثاً في قائمة أسوأ الشخصيات في عيون التونسيين بنسبة 57%، على بعد نقطتين من القيادي في حركة النهضة علي العريض الذي احتلّ المرتبة الرابعة.

وعلى الجانب الآخر، تصدّر الرئيس قيس سعيّد مؤشر الثقة لدى التونسيين بنسبة 51% يليه القيادي في حركة النهضة ووزير الصحة السابق عبد اللطيف المكّي بنسبة 37% ويتبعه النائب بالبرلمان الصافي سعيد بنسبة 29%.

كما دخل رئيس الحكومة الحالي هشام المشيشي قائمة الشخصيات التي تكسب ثقة التونسيين بنسبة 20%.

 

 

 

الأوبزرفر العربي

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق