fbpx

حركة النهضة الإخونجية في تونس تحشد الأحزاب لمواجهة الفخفاخ

انقلب موقف حركة النهضة الإخونجية من حزب قلب تونس برئاسة نبيل القروي، فبعد أن تعهدت لأنصارها في الحملة الانتخابية بعدم التحالف معه باتت اليوم ترفع شعار “لا حكومة دون قلب تونس”.

وأعلنت الحركة الاثنين، قرارها عدم توقيع برنامج مصغّر اقترحه رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ بشأن التشكيلة المقبلة، والأحزاب التي يعتزم إشراكها فيها.

والأسبوع الماضي، اقترح الفخفاخ مذكرة تعاقدية (برنامج) من أجل ائتلاف حكومي، من 11 صفحة وضّح فيها أسس ومبادئ الائتلاف الحكومي، ومقاربته الحكومية والأولويات العاجلة المطروحة على الحكومة، كما اقترح هندسة للحكومة المنتظرِ تشكيلها من 27 وزيرا وكاتب دولة (مساعد وزير) واحدا للخارجية.

وقالت الحركة في بيان الاثنين إن “لجنة المفاوضات (التابعة لها) عقدت، ظهر الاثنين، جلسة تداولت خلالها مخرجات المقابلة التي جمعت صباح اليوم (الاثنين) رئيس الحركة راشد الغنوشي برئيس الحكومة المكلف الفخفاخ والتي لم تفض إلى توافق حول خيار حكومة الوحدة الوطنية”.

خفاخ باستبعاد حزبي قلب تونس والدستوري الحر من المشاورات.

وبدأت النهضة بحشد باقي الأحزاب للضغط على الفخفاخ بعدما فشلت في إقناعه بضرورة إشراك قلب تونس في المشاورات. وفاز قلب تونس بالمرتبة الثانية بـ38 مقعدا في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في 6 أكتوبر الماضي.

والجمعة الماضية، قال الفخفاخ إن عشرة أحزاب سياسية عبرت عن استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة. لكن رئيس كتلة الإصلاح الوطني (16 نائبا) داخل البرلمان حسونة الناصفي قال الاثنين إن “حركة النهضة وحركة تحيا تونس وحركة الشعب وكتلة الإصلاح الوطني ترفض التمشي الذي اعتمده رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ والذي أقصى حزبي قلب تونس والدستوري الحر من المشاورات”.

وقبل ذلك، طالب حزب “حركة تحيا تونس” رئيس الحكومة المكلف بتوسيع قاعدة مشاوراته مع الأحزاب من أجل تشكيل حكومة ذات دعم سياسي أوسع.

ودعا “تحيا تونس” في بيانه عقب اجتماع لأعضاء الهيئة السياسية الأحد، إلى “تشكيل حزام سياسي واسع يستجيب لمقومات حكومة مصلحة وطنية”.

وأعاد إصرار النهضة على ضرورة إشراك قلب تونس في الحكومة سيناريو 2014 عندما تعهدت الحركة لأنصارها بعدم التحالف مع حزب نداء تونس قبل أن تدخل في ائتلاف حكومي معه، في إطار ما بات يسمى بسياسة “التوافق”.

ويقول مراقبون إن النهضة تسعى لاستنساخ سياسة التوافق التي تضمن لها معارضة ضعيفة داخل البرلمان وتتيح لها الاستمرار في سياسة الحكم من وراء ستار والتهرب من المسؤولية.

ويرفض الكثير من التونسيين سياسة التوافق ومن بينهم قواعد النهضة نفسها التي تطالب الحركة بضرورة تحمل مسؤوليتها والإيفاء بوعودها الانتخابية التي تبرر عدم تنفيذها بدافع احترام شركائها في الحكم وخاصة ما يتعلق بتطبيق الشريعة ومحاربة رموز النظام السابق.

أما معارضوها فيرون أن النهضة تتخفى خلف ما يسمى بسياسة التوافق للتهرب من المسؤولية حيث يخرج قياديوها في كل حملة انتخابية للتأكيد على أن الحركة لم تحكم ولم تتح لها الفرصة لتنفيذ مشاريعها التي تتضارب مع الأحزاب الليبرالية التي تتشارك معها في الحكم.

ومنذ إطلاق سراح رئيس حزب قلب تونس والمرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي لخوض حملته الانتخابية من خارج السجن، تواترت الأنباء بشأن وجود صفقة بينه وبين النهضة التي تُتهم بالوقوف وراء سجنه. وخاض القروي الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وكذلك الانتخابات التشريعية من داخل السجن.

واتهمت عائلة القروي خلال الحملات الانتخابية حركة النهضة الإخونجية وحليفها رئيس الحكومة يوسف شاهد بالوقوف خلف اعتقال القروي لمنعه من خوض السباق الانتخابي.

وشنت وسائل إعلام وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تابعة للحركة حملة اتهمت القروي بالفساد، في حين تعهدت قيادات في الحركة بعدم التحالف معه.

وعقب خروجه من السجن تعهد القروي -بدوره- بعدم التحالف مع حركة النهضة الإخونجية وقال في تصريحات إعلامية “قلب تونس سيكون حزبا في المعارضة.. والنهضة ستشكل حكومة لكن نحن لن نكون كبش فداء”، في إشارة إلى حزب نداء تونس الذي حملته النهضة مسؤولية الفشل واستمرار نزيف الاقتصاد.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق