<link rel="stylesheet" id="jazeera-css" href="//www.fontstatic.com/f=jazeera" type="text/css" media="all">

رصد أبرز قيادات تنظيم “داعش” في صبراتة الليبية

قال مصدر في غرفة عمليات محاربة تنظيم داعش في صبراتة، إن عبد الحكيم المشوط أحد أبرز قيادات تنظيم “داعش” الإرهابي، رصد في صبراتة عقب دخول المرتزقة السوريين والمليشيات الإرهابية إلى المدينة أبريل/نيسان الماضي، ولكنه ظهر للعلن للمرة الأولى اليوم الأربعاء.

وأوضح المصدر، طالبا عدم الإفصاح عن هويته، أن الإرهابي ظهر يقود سيارة وسط المدينة مع آخرين.

وأشار المصدر إلى أن المشوط إرهابي خطير ووجوده في المدينة يعد تهديدًا كبيرًا للمنطقة ومقدمة لعودة التنظيم الإرهابي إلى المكان ودول الجوار.

وتابع المصدر أن المشوط كان مسجوناً من قبل المباحث الجنائية طرابلس بعد القبض عليه في صبراتة بمنطقة جنزور 2018.

ونوه بأن مليشيا الردع سعت جاهدة لترحيله إلى سجن معيتيقة، الذي تسيطر عليه ويعمل فيه الإرهابي محمد الكيب رفيقه السابق محققا.

وقد تم إطلاق سراحه عقب الهجوم على صبراته، في حين تحتجز المليشيات رئيس البحث الجنائي بصبراته العميد عبد الله شرف الدين الذي ألقى القبض على الدواعش.

وحول هوية المشوط أشار المصدر إلى أنه كان يستقبل القادمين من الدواعش من دول الجوار في “حوش” منزل قصفه الطيران الأمريكي بصبراته 2015 في أول ضربة لطيران الأفريقوم على تنظيم داعش في شمال إفريقيا.

ونوه بأن قصف الأفريكوم لمنزله جاء إثر رصد اجتماع للقيادات الإرهابية الأجنبية وأسلحة ومتفجرات في منزله، وقتل منهم عدد كبير مع اثنين من المختطفين الأجانب طالهم القصف.

وهو ما جعله ما زال مطلوبا لعدد من الدول أبرزها إيطاليا وصربيا لخطف مواطنيها.

وأشار إلى أن المشوط عضو قيادي سابق في ما يعرف بالجماعة الليبية المقاتلة وعلى علاقات قوية بتنظيم القاعدة وسبق وقاتل خارج ليبيا في كل من أفغانستان ولبنان وعاد إبان إطلاق ما يعرف بالدراسات التصحيحية وملف المصالحة الذي قاده سيف الإسلام القذافي حينها.

وعقب أحداث 2011 سافر إلى سوريا حيث انضم إلى جبهة النصرة ثم تنظيم داعش الإرهابي وعاد إلى ليبيا وقام بمعاونة عبد الحكيم بلحاج رئيس الجماعة الليبية المقاتلة بالاستلاء على إحدى المزارع بصبراتة التي تحتوي على مركز تدريب لإحدى التنظيمات الفلسطينية زمن القذافي بمنطقة قصر العلالقة بصبراتة، وحولها إلى مضافة للإرهابيين الدواعش خاصة من تونس وشمال إفريقيا.

وفي 16 فبراير/شباط 2016 استُهدفت طائرة بدون طيار أمريكية منزل المشوط وقتل على إثرها أكثر من 60 عنصراً من داعش، أغلبهم من الجنسية التونسية، وعثر بين حطام المنزل على أسلحة متوسطة وكان الاعتقاد السائد وقتها بأنه قتل في الغارة وظل مختفياً لأكثر من عامين، إلى أن قبض عليه 13 أكتوبر 2018.

وكانت هذه هي الضربة الأمريكية الأولى في المنطقة الغربية، حيث أعلن المتحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا الكولونيل مارك تشيدل، أن بلاده نفذت ضربات جوية ضد عناصر التنظيم المتطرف في ليبيا وقتلت القيادي الميداني للتنظيم، التونسي نورالدين شوشان، الذي يشتبه في أنه وراء هجومين بتونس 2015.

ومنتصف إبريل/نيسان الماضي هاجم مرتزقة سوريون بدعم من الطيران التركي المسير سجونا يحتجز فيها عناصر وقيادات تنظيم داعش في مدينتي صرمان وصبراتة، وأطلقوا سراحهم.

وفور دخول صبراتة، أقدمت المليشيات على تدمير المدينة وحرق مؤسساتها وعلى رأسها مراكز الشرطة وغرفة عمليات “محاربة تنظيم داعش”.

كما انتشرت جرائم الخطف والسرقة وتخريب معالم المدينة الأثرية والتعدي على المال الخاص والعام، وإعدامات ميدانية ضد عناصر الأمن ما يعد وفقا للقوانين الدولية جرائم حرب.

واقتحم متطرفون موالون لحكومة السراج 5 مايو الجاري مكتبي الأوقاف بمدينتي الزاوية والخمس غربي البلاد، إضافة إلى مساجد صبراتة وصرمان والمطرد وسيطروا على المباني تحت تهديد السلاح، وطردوا العاملين بها، واعتدوا على أسوارها وحوائطها بالتشوية وكتابة عبارات تكفيرية وتحريضية.

طرابلس- الأوبزرفر العربي

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
Optimized with PageSpeed Ninja