الكشف عن إفلاس أكثر من 9 آلاف صاحب نشاط تجاري تركي خلال شهر واحد

يواصل الاقتصاد التركي تراجعه دون توقف، ليشمل مختلف أوجه الأنشطة الاقتصادية والمالية في البلاد، حيث الانهيار المزمن في أسعار صرف الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، وارتفاع معدلات التضخم، والزيادة المضطرة لمعدلات الفقر والبطالة.

وقد كشف نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، ولي أغبابا، اليوم الأحد، إن شهر سبتمبر/ أيلول المنصرم شهد إفلاس 9 آلاف و608 صاحب نشاط تجاري، بحسب البيانات الرسمية.

وفق هذه الأرقام ارتفع عدد من أشهروا إفلاسهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية بنحو 63 في المئة.

أوضح أغبابا أن بيانات السجل التجاري للتجار والحرفيين تشير إلى إفلاس 71 ألف و344 تاجر، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

أضاف ولي أغبابا أن أنه منذ انتهاء القيود الاحترازية لمكافحة جائحة كورونا في يوليو/ تموز وحتى سبتمبر/ أيلول ارتفع عدد التجار الذين أشهروا إفلاسهم بنحو 63 في المئة.

هذا وذكر أغبابا أن عدد التجار الذين اشهروا إفلاسهم خلال شهر سبتمبر/ أيلول بلغ 9 آلاف و608 تاجرا بعدما كان يبلغ 5 آلاف و865 تاجرا خلال شهر يوليو/ تموز هذا العام.

الليرة التركية

وبالتزامن مع افلاس آلاف الشركات التركية، يتواصل هبوط الليرة التركية عند مستوى قياسي جديد عند 9.1875 مقابل الدولار الأميركي، لتصل خسائرها منذ بداية العام إلى 19%، بعد قرار لرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، باقالة نائبي محافظ البنك المركزي التركي سميح تومان وأوغور ناميك كوجوك، وعضو لجنة السياسة النقدية في البنك عبد الله يافاش، من مناصبهم.

وكانت الليرة التركية تراجعت إلى أدنى مستوياتها متجاوزة عتبة الـ9 مقابل الدولار الأميركي الواحد، منذ إعلان البنك المركزي التركي في 23 سبتمبر الماضي خفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء “الريبو” لأجل أسبوع، ليصبح 18 في المئة، بعدما كان ثابتاً عند 19 في المئة لـ5 أشهر على التوالي.

واعتبر محللون خفض سعر الفائدة “دليلاً جديداً على تدخل سياسي من أردوغان” الذي يصف نفسه بأنه “عدو لرفع أسعار الفائدة”.

وينتقد أردوغان أسعار الفائدة المرتفعة معتبراً أنها تزيد التضخم، في حين قالت وكالة “بلومبرغ” في 22 مارس، يوم إقالة الحاكم السابق، إن الزيادات المتتالية لمعدلات الفائدة أحدثت استقراراً نسبياً على سعر صرف الليرة التركية، وإن أردوغان -بإقالة الحاكم- يخاطر بتقويضه.

وقالت وكالة “رويترز” إن التغييرات المتلاحقة التي أجراها أردوغان في لجنة السياسة النقدية “أثرت على الليرة وأضرت بشدة بمصداقية السياسة النقدية والقدرة على التنبؤ بها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى