بسبب فضيحة البرلمان مع قطر… الشارع الأوروبي تحت وقع الصدمة المدوية

البرلمان الأوروبي يراجع ملف إعفاء مواطني قطر والكويت من تأشيرات شنغن

يعيش الشارع الأوروبي تحت وقع الصدمة المدوية بسبب فضيحة الفساد المرتبطة بدولة قطر وطالت نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي اليونانية إيفا كايلي وعدد من السياسيين الأوروبيين، وتهدد بتشويه صورة المؤسسة الأوروبية، فيما يعكف البرلمان بمراجعة الموقف من ملف إعفاء مواطني قطر والكويت من تأشيرات شنغن لاحقاً.

وفُتح التحقيق منذ “أكثر من أربعة أشهر”. ويشتبه بأن كايلي التي تتولى أحد مناصب نواب رئيسة البرلمان الـ14، تلقت مبالغ من الدوحة للدفاع عن مصالح الإمارة التي تستضيف حاليا مباريات كأس العالم لكرة القدم.

ونفّذت الشرطة البلجيكية غداة سجن كايلي، عملية تفتيش في مكاتب البرلمان الأوروبي في بروكسل.

والمبالغ التي تم ضبطها خلال المداهمات العشرين التي جرت إلى اليوم كبيرة، إذ عدّدت النيابة العامة الفدرالية البلجيكية “600 ألف يورو في منزل أحد المشتبه بهم، ومئات آلاف اليورو في حقيبة مصادرة من غرفة أحد فنادق بروكسل، وحوالي 150 ألف يورو في شقة يملكها عضو في البرلمان الأوروبي”.

وسخر رئيس الوزراء المجري فكتور أوربان الإثنين، من هذه الفضيحة فكتب على تويتر “صباح الخير للبرلمان الأوروبي!”، في وقت تندد هذه الهيئة بالفساد في بلاده.

وعلق النائب البرلماني الفرنسي جيلبير كولار وهو الرئيس الفخري لحزب “الاسترداد” الذي أسسه السياسي اليميني المتطرف إيريك زمور، في تغريدة نشرها عبر تويتر، قائلا ” قبل شهر.. أوضحت الاشتراكية إيفا كايلي، نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، أن “قطر رائدة في مجال قانون العمل”، وتنام منذ ذلك الحين في السجن.. جيد من التالي، أورسولا نريد الرسائل القصيرة”.

الدفاع عن سجل قطر في مجال حقوق الإنسان

بدوره، علق باري أندروز، العضو في الاتحاد الأوروبي، قائلاً : “أتذكر دهشتي من الخطاب الذي ألقته إيفا كايلي في البرلمان الأوروبي، الشهر الماضي، للدفاع عن سجل قطر في مجال حقوق الإنسان. تم اعتقالها يوم أمس وسط تحقيق في فساد قطري. يجب عليها التنحي من منصبها كنائب رئيس البرلمان الأوروبي”.

ونقل الصحفي جاك باروك في تغريدة نشرها عبر تويتر تحت عنوان “سكوب”، خبرا جاء فيه “أخبرتني مصادر أن قطر تحقق مع سفيرها لدى الاتحاد الأوروبي، عبد العزيز بن أحمد المالكي، ووزير العمل القطري علي بن صميخ المرّي، فيما يتعلق بقضية الفساد في البرلمان الأوروبي ونائبة رئيس البرلمان إيفا كايلي”.

وعلق الصحفي السعودي حسين الغاوي على خبر توقيف كايلي قائلا: “اعتقال نائبة رئيس البرلمان الأوروبي إيفا كايلي و 4 سياسيين في الاتحاد الأوروبي بتهم غسل الأموال والحصول على رشاوى مالية بلغت 600 ألف يورو .إيفا معروفة بهجومها الشرس على السعودية طيلة السنوات الماضية”.

مونديال قطر 2022

في سياق متصل، قال الكاتب علي البخيتي عبر تويتر : “فساد قطر المالي يخترق البرلمان الأوربي، ألقي القبض على إيفا كايلي، نائبة رئيسة البرلمان، وذلك للتحقيق معها في اتهامات بتلقّي رشاوى من نظام الدوحة. واعتقل معها أربعة آخرون، وتم مصادرة أموال بمئات الآلاف من اليوروهات. فضيحة كبرى تؤكد طريقة الحصول على حق تنظيم مونديال قطر 2022”.

من جهتها، نفت قطر أي ضلوع في القضية وقال مسؤول حكومي قطري لوكالة فرانس برس السبت أن “اي ادعاء بسوء سلوك من دولة قطر يمثل مغالطة خطيرة”.

أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي أنه ستتم مراجعة موقف البرلمان من ملف إعفاء مواطني قطر والكويت من تأشيرات شنغن لاحقا، وسط تحقيقات فساد هزت البرلمان ومزاعم تورط دولة خليجية فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى