تجدد القتال على الحدود الأرمينية مع أذربيجان

قال الجيش الأرميني، فجر الأربعاء، أنه رد على هجوم من جانب القوات الأذربيجانية على الحدود الشمالية، في تجدد للقتال بين الدولتين الواقعتين في القوقاز، بعد أيام من الهدوء.

وكان القتال بين الدولتين المتجاورتين هدأ خلال الأيام القليلة الماضية منذ اندلاع أعمال عنف في 12 يوليو/ تموز الجاري، واستمرت عدة أيام.

وذكر الجيش الأرميني عبر “تويتر” أن قتالا اندلع مجددا فجر الأربعاء عندما حاولت القوات الخاصة الأذربيجانية مهاجمة موقع يسمى “أنفاخ”، “لكنها فشلت وفرت بعد خسائر”.

وسبق لأرمينيا وأذربيجان أن خاضتا حربا على منطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها في نهاية ثمانينيات ومطلع تسعينيات القرن الماضي مع تحولهما إلى دولتين مستقلتين في خضم تفكك الاتحاد السوفيتي السابق، وقتل في هذه الحرب نحو 30 ألف شخص.

وتجري “مجموعة مينسك” التي تضم دبلوماسيين من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة وساطة في محادثات حول النزاع بشأن ناجورنو كاراباخ، لكن المحادثات تراوح مكانها منذ التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار في العام 1994.

وموسكو متحالفة عسكريا مع أرمينيا حيث لديها قاعدة عسكرية، لكنّها تزوّد كلا من يريفان وباكو بأسلحة بمليارات الدولارات.

وتهدد أذربيجان الغنية بموارد الطاقة والتي يتخطى إنفاقها العسكري موازنة أرمينيا برمتها، باستمرار باستعادة السيطرة على المنطقة بالقوة، فيما تعهدت يريفان بسحق أي هجوم عسكري لاستعادتها.

واتهم وزير الخارجية الأرميني، زهراب مناتساكانيان، السبت الماضي، النظام التركي بالسعي ل”زعزعة استقرار المنطقة”، قائلاً : “لا يمكنني القول إننا تفاجأنا من الموقف التركي، فهي قوات تعمل على زعزعة استقرار المنطقة”.

وأضاف مناتساكانيان، السبت، إنه “لم يتفاجأ” من سياسات النظام التركي في التطورات الأخيرة بين بلاده وأذربيجان، واصفا ما تقوم به أنقرة بـ”خطوة جيوسياسية خطيرة”.

وقال: “شاهدنا النظام التركي كيف يحاول فرض سيطرتها على دول مجاورة، هذه السياسات العثمانية الجديدة امتدت إلى منطقتنا أيضا”.

وخلال الأسبوع الماضي، استؤنفت المواجهات على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، اللذين يخوضان نزاعا منذ عقود للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ، التي سيطر عليها الأرمن خلال حرب أدت إلى مقتل 30 ألف شخص في تسعينات القرن الماضي.

بدأت المعارك الأحد على الحدود الشمالية بين البلدين السوفياتيين السابقين، وأدت إلى مقتل 17 شخصا على الأقل وفق الحصيلة الرسمية. 

وتتسم المنطقة المتنازع عليها بحساسية كبيرة، حيث تنتمي أرمينيا لتحالف سياسي عسكري تقوده موسكو، ويتمثل بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، في حين تحظى أذربيجان بدعم من أنقرة.

وأردف وزير الخارجية قائلا: “هذه خطوة جيوسياسية خطيرة ولا تساهم بأي طريقة في إيجاد حلول سلمية ولا تساهم أيضا في الحفاظ على استقرار قوي في المنطقة”.

من جهة أخرى، شدد مناتساكانيان على أن بلاده ملتزمة بالحلول السلمية، و”سنرفض أي حل عسكري، رغم أن أرمينيا تملك قدرات دفاعية قوية”.

وتابع: “ما من حل عسكري لهذا النزاع، والحل الوحيد سيكون من خلال المساعي السلمية”.

وختم حديثه بالقول: “نتعهد بالالتزام بأي حل ونعمل عليه لاحترام المصالح الأمنية والسلمية لجميع الأطراف، الحرب ليست بديلا ولن تكون حلا للجميع، بل ستكون كارثية على المنطقة بأكملها”.

 

 

الأوبزرفر العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى