روسيا ترحب بجهود الوساطة التي يبذلها الفاتيكان في المسألة الأوكرانية

ولا تعارض إجراء محادثات جوهرية مع فرنسا في القضايا الأمنية

رحبت روسيا بجهود الوساطة التي يبذلها الفاتيكان في المسألة الأوكرانية، وتحافظ على حوار صادق وموثوق حول عدد من الموضوعات، كما أعلنت عدم معارضتها لإجراء محادثات جوهرية مع فرنسا على مستوى وزراء الخارجية بشأن القضايا الأمنية.

وقال مدير قسم الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية، أليكسي بارامونوف، “لقد أعلنت قيادة الفاتيكان مرارا وتكرارا عن استعدادها لتقديم أي مساعدة ممكنة لتحقيق السلام وإنهاء الأعمال الحربية في أوكرانيا. وقد تم تأكيد هذه التصريحات في الممارسة العملية. إننا نحافظ على حوار مفتوح وموثوق حول عدد من القضايا، والتي تتعلق أساسا بالوضع الإنساني في أوكرانيا”.

 

وشدد بارامونوف على أن مبادرات الفاتيكان قد تكون مطلوبة في ظل ظروف معينة. وقال إن “جميع مبادرات الكرسي الرسولي والبابا فرنسيس التي يمكن أن تؤدي إلى السلام في أوروبا ننظر إليها باحترام كبير، وبالطبع قد تكون مطلوبة إذا ظهرت الشروط المناسبة”، مشددا على أن الكرسي الرسولي (في الفاتيكان) يتمتع بسلطة كبيرة عبر العالم.

في الوقت نفسه، أشار الدبلوماسي بالقول: “في أوكرانيا نتعامل مع أشخاص غرباء عن أي سلطة. لقد لاحظنا مرارا وتكرارا، بأي سهولة وبأي سخافة، كيف أن النخبة الأوكرانية حديثة النشأة، في سعيها وراء الربح اللحظي ومحاولة البقاء في السلطة، تنتهك الوعود والالتزامات، وترتكب استفزازات خطيرة، وتضحي بأمن مواطني أوكرانيا وروسيا”.

محادثات جوهرية مع باريس

من جهة ثانية، قال أليكسي بارامونوف، إن موسكو لا تعارض إجراء محادثات جوهرية مع باريس على مستوى وزراء الخارجية بشأن القضايا الأمنية.

وأضاف بارامونوف، إن الدور المستقل لباريس في العالم غير واضح ويضيع في جوقة أصوات الآخرين، منوها بأن فرنسا لا تريد الإنصات لمخاوف روسيا.

وأشار بارامونوف، “إننا نشهد بشكل أكثر وضوحا كيف أن دور فرنسا المستقل في العالم، وصوتها الفريد من نوعه والسابق في حل المشكلات العالمية ومواجهة التحديات العالمية الحقيقية، آخذ بالتآكل، وغالبا ما يضيع تماما في جوقة أصوات الآخرين”.

وأوضح بارامونوف أن باريس ليست مستعدة للاستماع إلى مخاوف موسكو الأمنية، قائلا: “خصومنا الفرنسيون ليسوا مستعدين بعد للإنصات إلى تحذيراتنا والتي نادينا بها منذ سنوات عديدة، بشأن عدم جواز تجاهل المصالح الوطنية الروسية الأساسية، بما في ذلك في مجال الدفاع والأمن في أوروبا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى