اغتيال المحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي

وزير الداخلية العراقي يأمر بتشكيل لجنة تحقيق في الجريمة

أعلن نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي، مساء الاثنين، نبأ اغتيال المحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي، على يد مجهولين أمام منزله في العاصمة بغداد، وكتب في تغريدة على تويتر: ”إلى رحمة الله اغتيال الدكتور هشام الهاشمي من قبل مسلحين في منطقة زيونة اللهم أرحمه برحمتك الواسعة“.

وأوضح الناشط العراقي فراس السراي أن الهاشمي تعرض “لوابل من الرصاص” مما أدى لمقتله.

أكد مصدر مقرب من الهاشمي اغتياله برصاص مسلحين كانوا على متن دراجتين ناريتين، وصوبوا النار مباشرة نحوه في منطقة زيونة شرقي العاصمة بغداد، موضحا أن الهاشمي (47 عاما) توفي في مستشفى ابن النفيس في بغداد، متأثرا بإصابته.

وعرف الهاشمي، الأربعيني، بأنه خبير أمني ومحللي سياسي، ومختص في شؤون الجماعات المتطرفة، يظهر بشكل يومي على القنوات التلفزيونية العربية، وكان من أبرز الناشطين خلال المظاهرات العراقية الأخيرة.

وكتب الهاشمي قبل ساعات من مقتله، على حسابه بموقع تويتر: “أكثرُ الشباب الذين يطبلون للسياسيين الفاسدين هم باحثون عن فتات وبقايا طعام من موائدهم وأموالهم التي سرقها الفاسدون، لا يعرفون شيئا لحظة التطبيل لسلطة الفاسد، فلا ناقة لهم فيها ولا جمل. وإنّما أنفُسَهم يظلِمون”.

وكتب الهاشمي في آخر تغريدة له على تويتر، قبل أقل من ساعة من اغتياله: “تاكدت الانقسامات العراقية بعرف المحاصصة الذي جاء به الاحتلال “شيعة، سنة، كرد، تركمان، أقليات” الذي جوهر العراق في مكونات، والأحزاب المسيطرة “الشيعية، السنية، الكردية، التركمانية..” التي أرادت تاكيد مكاسبها عبر الانقسام، والأحزاب الدينية التي استبدلت التنافس الحزبي بالطائفي”.

ومن ناحيته، كتب الإعلامي العراقي عمر حبيب: ”الميلشيات المجرمة تغتال الدكتور هشام الهاشمي بعد حملات تشويه لصورته من قبل بعض المجرمين على السوشال ميديا التي تستهدف أي صوت ضدهم“.

وتأتي عملية اغتيال الهاشمي، لتكمل سلسلة الاغتيالات البشعة للناشطين العراقيين على يد مسلحين مجهولين.

وهؤلاء الناشطون تم تحييدهم من المشهد العراقي، من بين أكثر من مئات القتلى وآلاف الجرحى، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في أكتوبر الماضي.

ويقول ناشطون إن الهدف من موجة الاغتيالات إسكات أصواتهم عن المطالبة بمحاربة الفساد ومنعم من التعبير عن رفض التدخل الإيراني في شؤون بلدهم.

وقرر رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، الاثنين، إعفاء القائد الأمني المسؤول عن منطقة اغتيال المحلل السياسي هشام الهاشمي من منصبه.

أفادت المعلومات، بأن الكاظمي قد أقال قائد الفرقة الأولى في الشرطة الاتحادية، المسؤول الأمني عن المنطقة التي شهدت عملية اغتيال الهاشمي، وأحاله للتحقيق.

وأمر وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي ،الثلاثاء، بتشكيل لجنة تحقيقية تتولى التحقيق في حادث اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي على يد مجهولين في منطقة زيونة بالعاصمة بغداد.

ويترأس اللجنة، التي أمر بها الغانمي، وكيل الوزارة للاستخبارات والتحقيقات الاتحادية وعضوية مدير عام الاستخبارات ومدير مكافحة جرائم بغداد وتتولى التحقيق في حادث الاغتيال والوصول إلى الجناة”.

جاء ذلك في بيان أصدرت وزارة الداخلية، بشأن مقتل الخبير الأمني الهاشمي على يد مسلحين وسط العاصمة العراقية.

 

الأوبزرفر العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى