روسيا مستعدة للتوسط بين أنقرة ونيقوسيا

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، في بداية اجتماعه اليوم مع الرئيس القبرصي، نيكوس أناستاسيادس، في نيقوسيا: “نحن قلقون أيضا، قلقون بشأن الوضع في شرق البحر الأبيض المتوسط وفيما يتعلق بالعلاقات مع النظام التركي، نحن مستعدون لتسهيل إقامة حوار عملي، يقوم على المصالح المشتركة وعلى البحث عن حلول تكون عادلة وقائمة على القانون الدولي”.

وأكد:”نحن قلقون للغاية من أن قوة بعيدة (عن المنطقة) تحاول وضع الدول الموجودة هنا ضد بعضها البعض، وبشكل عام، الترويج لنهج “من ليس معنا هو ضدنا”، وإجبار الآخرين وأي شخص آخر على اتباع هذا النهج”.

وأشار الوزير الروسي إلى أسفه لمثل هذا الموقف: “لأنه في شرق البحر الأبيض المتوسط​​، وفي المنطقة بأسرها، كما في أي منطقة أخرى، هناك حاجة إلى مناهج مختلفة تماما لحل مشكلة المصالح المتضاربة”.

وقال لافروف إن “البحث عن حلول وسط والبحث عن توازن المصالح هو السبيل الوحيد لحل مختلف المشاكل في أجزاء مختلفة (من العالم). نحن مستعدون للحوار مع أصدقائنا القبارصة حول جميع قضايا العلاقات الثنائية والأجندة الإقليمية والدولية”.

وذكّر وزير الخارجية الروسي بموقف بلاده بشأن التسوية القبرصية: “نحن نؤيد تنفيذ القرارات التي تم اتخاذها في الأمم المتحدة، من أجل استئناف واستكمال المفاوضات بين الطائفتين” في الجزيرة.

ويوم أمس الإثنين، اتهمت اليونان نظام أردوغان في تركيا بمحاولة قرصنة مصادر واعدة للطاقة في مياههما الإقليمية، وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، مساء الإثنين، إن تركيا تنتهك مبادئ الاتحاد الأوروبي.

وأكد ديندياس أن الاستفزازات التي يمارسها رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في شرق البحر المتوسط تتطلب رد فعل أوروبي مشترك.

ولفت الوزير اليوناني إلى أن إجراء تركيا تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في منطقة شرق المتوسط  ينتهك سيادة اليونان، مؤكداً أن الحوار مع تركيا تحت التهديد أو الابتزاز أمر غير وارد.

وخلال الأيام الأخيرة، تحول البحر المتوسط لساحة حرب تصريحات وتحركات عسكرية، ضمت أطرافا عدّة، أبرزها تركيا واليونان وقبرص وفرنسا.

ولا تزال المخاوف عالية بشأن احتمال اندلاع صراع عسكري بين اليونان وتركيا، حيث تجري الدولتان مناورات في المنطقة تشارك فيها طائرات مقاتلة وفرقاطات.

ويساند المجتمع الدولي خاصة الاتحاد الأوروبي مواقف اليونان وقبرص، وسط مساعٍ لخفض التصعيد في المنطقة وتلويح بفرض عقوبات على أنقرة.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية، الإثنين، عقد قمة دول جنوب أوروبا الخميس المقبل، والتي من المقرر أن تناقش العلاقات مع النظام التركي، إلى جانب قضايا الهجرة غير الشرعية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19). 

وقالت باريس في بيان، إن القمة مقرر أن تقعد في مدينة أجاكسيو الواقعة في جزيرة كورسيكا، وتضم مجموعة دول المتوسط الأوروبية السبع: فرنسا والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا وقبرص ومالطا واليونان.

ومن المتوقع أن تناقش القمة أيضاً العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، فضلا عن استعراض خطط التعافي الاقتصادي من تداعيات الوباء.

وسيعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات فردية مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس قبل القمة، لبحث التوتر في شرق المتوسط أيضاً.

 

 

 

الأوبزرفر العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى