الرئيس التونسي يعلن تشكيل لجنة لصياغة الدستور تنجز عملها خلال أيام

قوى الردة تفتعل الأزمات وتسعى لتعقيد الأوضاع بهدف "ضرب الدولة"

أعلن رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، الأحد، إنه سيتم تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد، وستنهي عملها خلال أيام معدودة، لافتاً إلى أنه سيتم عرض ما تم إعداده على الشعب عبر استفتاء في 25 يوليو المقبل.

وجدد سعيّد في كلمة متلفزة بمناسبة عيد الفطر، رفضه المصالحة والتفاوض والاعتراف بمن خرب البلاد، واعتبرهم من الماضي، في اشارة لحركة النهضة الإخونجية من دون تسميتهم، مشيراً إلى أن “الواجب والمسؤولية التاريخية اقتضت أن نواجه صعوبات، فكان لا بد من جهود مضنية لمواجهتها”، متهماً جهات لم يسمّها بـ”التنسيق مع قوى خارجية، وأن البلاد تعرضت لأزمات طبيعية ومفتعلة”.

قوى الردة

وذكر أن من وصفهم بـ”قوى الردة” تسعى لمزيد من تعقيد الأوضاع بهدف “ضرب الدولة”، عبر “خلق الأزمة تلو الأزمة”. وأشار إلى انتقادات إعلامية قائلاً إن “الأبواق المأجورة تنطلق كل يوم لمزيد من تأجيج الأوضاع بأرقام خيالية من جانب من يسمون أنفسهم خبراء” وعبر خطب “لا تخل من الشعوذة أحياناً”.

واتهم سعيّد تلك القوى التي لم يسمها بأنها “ألد أعداء الديمقراطية، ويتباكون على الثورة”. واعتبر أن تونس تخوض “حرب استنزاف” ولكن “سننتصر ولن يقدروا على استنزافنا مهما فعلوا”.

وأكد أنه احترم الشرعية الدستورية والمشروعية الشعبية التي تهابها تلك القوى، بينما هم لجأوا إلى “الارتماء في أحضان الخارج وتأليب الخارج على وطنهم”.

وتطرق إلى دعوات المعارضة للحوار، قائلاً: “أكرر اللاءات الثلاث لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بمن خربوا الوطن”، مؤكداً أن عليهم اعتبار أنفسهم من الماضي وأنه “لا خطوة إلى الوراء”، مضيفاً: “جيوب الردة كثيرة لكني على يقين أن إرادة الشعب ستتنصر”.

جمهورية جديدة

وأعلن سعيّد تشكيل لجنة للإعداد لتأسيس “جمهورية جديدة” تنهي أعمالها في ظرف أيام معدودة، موضحاً أن عملية إعداد الدستور بدأت في مرحلة الاستشارة الشعبية، وتتم حالياً مرحلة الصياغة لإكمال مشروع دستوري يعرض على استفتاء شعبي في 25 يوليو.

وأشار إلى أنه ستتشكل هيئتان داخل اللجنة إحداهما للحوار، لكن ليس مع الأطراف التي أشار إليها، مضيفاً أن الحوار سيكون لمن انخرطوا في ما أسماه “حركة التصحيح” في 25 يوليو 2021، حين علق سعيّد عمل البرلمان، ولن يشمل “من باعوا أنفسهم وخربوا ونكلوا بالشعب”.

وناقش الرئيس التونسي، في وقت سابق الأحد، “الوضع القانوني وسبل تحقيق الإرادة الشعبية من أجل تأسيس جمهورية جديدة في تونس”، خلال لقائه مع خبيرين في القانون. وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء التونسية، تناول اللقاء مجموعة من المحاور المتعلقة بالدستور القادم لتونس، الذي سيتم إعداده ثم إقراره عن طريق الاستفتاء في الموعد المحدد له 25 يوليو المقبل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى