سوريا ترفض طلباً تركياً للقاء أردوغان مع الأسد

كشف مسؤول تركي، الثلاثاء، أن سوريا رفضت طلباً تركياً لترتيب لقاء بين رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد، مشيرا إلى أن دمشق تعتزم تأجيل مثل هذا اللقاء إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التركية المقرر إجراؤها في حزيران/يونيو 2023.

وقال عضو هيئة القرار والتنفيذ المركزي لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، أورهان ميري أوغلو، في حديث لوكالة “سبوتنيك” الروسية، إن “دمشق رفضت طلب أنقرة بشأن ترتيب لقاء بين أردوغان والأسد وتنوي تأجيله إلى ما بعد الانتخابات التركية”.

 

وأشار ميري أوغلو إلى أن “تركيا وقعت في مواجهة مع كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وإيران ودمشق بسبب حزب العمال الكردستاني/قوات سوريا الديمقراطية، وهذا الوضع الحساس قد يؤثر بقدر كبير على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية المزمع إجراؤها في عام 2023″.

 

يذكر أن أوغلو، أكد في وقت سابق لوكالة “سبوتنيك”، أن العلاقات بين دمشق وأنقرة قد تدخل منحنى جديداً قبل الانتخابات التركية المرتقبة عام 2023.

وكانت وكالة “رويترز” قد ذكرت قبل أيام، أن الأسد رفض اقتراحا لمقابلة أردوغان، وذلك نقلا عن مصادر قالت أيضا إن دمشق “ترجئ الأمر وحسب”، وإن اللقاء قد يحدث.

ونقلت الوكالة عن 3 مصادر وصفتها بأنها “مطلعة على موقف سوريا من المحادثات المحتملة” أن سوريا تقاوم جهود وساطة روسية لعقد قمة مع أردوغان، بعد عداء مرير على مدى أكثر من عقد منذ بدء الأزمة في سوريا.

إلا أن مصدرين تركيين، أحدهما مسؤول كبير، قالا إن “دمشق ترجئ الأمر فحسب وإن الأمور تسير في طريقها نحو عقد اجتماع في نهاية المطاف بين الزعيمين”.

وكان أردوغان أشار إلى استعداده للتقارب مع دمشق، وقال في تصريحات بعد أسبوع من لقائه نظيره المصري عبد الفتاح السيسي الشهر الماضي، إن تركيا يمكن أن “تضع الأمور في مسارها الصحيح مع سوريا”.

وأوضح أردوغان في نقاش نقله التلفزيون في نهاية الأسبوع “لا يمكن أن يكون هناك ضغينة في السياسة”.

اللقاء يعزز موقف أردوغان

وحول ذلك نقلت “رويترز” عن ثلاثة مصادر أن الأسد رفض اقتراحا لمقابلة أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. حسب الوكالة.

وقال مصدران للوكالة إن “دمشق تعتقد بأن مثل هذا الاجتماع قد يعزز موقف أردوغان قبل الانتخابات في العام المقبل، خاصة إذا تناول هدف أنقرة بإعادة بعض من 3.6 مليون لاجئ سوري من تركيا”.

وقال أحدهما “لماذا نمنح أردوغان نصرا مجانيا؟ لن يحدث أي تقارب قبل الانتخابات”، مضيفا أن سوريا رفضت أيضا فكرة عقد اجتماع لوزيري الخارجية.

وقال المصدر الثالث، وهو دبلوماسي مطلع على الاقتراح، حسب الوكالة، إن سوريا “ترى أن هذا الاجتماع عديم الجدوى إذا لم يأت بشيء ملموس، وأن ما يطالبون به الآن هو الانسحاب الكامل للقوات التركية”.

بينما قال “المسؤول التركي الكبير” إن من الممكن اللقاء بين الأسد وأردوغان “في المستقبل غير البعيد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى