أعراض جديدة يتسببها فيروس كورونا… تستمر لأشهر

ظهر عارض صحي بدا بسيطا، الأستاذ البريطاني المتخصص في الأمراض المعدية، بول غارنير، في منتصف مارس الماضي، لكن هذا العارض تطور وامتد لأشهر، وأصبح عبارة عن مجموعة أعراض شديدة حولت حياته إلى كابوس.

وكان غارنير يعاني من بعض السعال، أثناء مكالمة عبر تطبيق “زووم” مع المبعوث البريطاني الخاص بالأوبئة، ديفيد نابارو، وفي نهاية المكالمة، نصح نابارو الأستاذ  الجامعي بعزل نفسه، وبالفعل التزام الأخير بهذه النصيحة.

 وبعد عدة أيام، وجد غارنير نفسه في مواجهة أعراض عدوى مستعرة وصفها بـ”الجحيم”، مثل فقدان حاسة الشم، وضيق النفس والتوعك، وتزايد ضربات القلب واعتقد أنه كان على وشك الموت، بحسب ما أوردت صحيفة “الغارديان “البريطانية، الأحد.

وقال ممتعضا إنه عضو في مجموعة مناعة القطيع  التي أعلنها رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون. وتشمل هذه المجموعة المرضى الذين أصيبوا في الفيروس قبل 12 يوما من بداية الاغلاق العام في البلاد.

وافترض الأستاذ المتخصص في الأمراض المعدية أن مرضه سيتلاشى بسرعة، لكن عوضا عن ذلك استمر الوضع على حاله حتى مايو الجاري، كما قال في مدونة نشرها في المجلة الطبية البريطانية، لا بل ساء أكثر.

وثمة أدلة متزايدة على وجود أعراض أوسع نطاقا من تلك المعروفة عن فيروس كورونا، كما حالة غارنير.

وأضاف غارنير أن تجربته مع الفيروس تظهر أن هناك أعراضا جديدة ومقلقة تظهر بانتظام، واستعرض جزءا من هذه الأعراض غير الشائعة لمصابي كورونا: التهاب مفاصل في اليدين، وألم في المعدة، ودوخة، وطنين في الأذنين وغيرها من الأعراض.

 وفي كل مرة تختفي فيها أعراض المرض يعتقد غارنير أن الأمر انتهى إلأ ان الأعراض تعاود الظهور من جديد لتصيبحه بإحباط.

وبعدما نشر مدونته، تلقى الأستاذ البريطاني المتخصص في الأمراض المعدية رسائل ومكالمات هاتفية من قرّاء عاشوا ظروفا مشابهة،  وكانو يعتقدون أنهم على وشك الجنون.

 ورد عليهم بأن المرض لا يزال جديدا، والفيروس المسبب له يؤدي إلى إحداث تغييرات مناعية في الجسم كما يلحق به الكثير من الأعراض الغريبة.

وطبقا لأحدث الأبحاث، فإن حوالى 20 في المئة من مرضى “كوفيد- 19” يعانون من أعراض متقطعة وطويلة الأمد.

وليس من الواضح بالنسبة إلى غارنير إذا كانت مدة شهرين أو ثلاثة مدة طويلة أم لا.

وربما يكون أفضل نظير لهذه الحالة هو حمى الضنك بحسب غارنير، الذي يقول إنه أصيب بها في وقت سابق، وتتميز هذه الحمى بأن أعراض تختفي ثم تعاود الظهور في وقت لاحق.

 وتوقع أن تستمر هذه الحالة لمدة تتراوح بين 6-9 أشهر.

ويقدر الأستاذ في كلية لندن الجامعية، تيم سبيستور، أن عدد الذين يعانون من أعراض كورونا الطويلة الأمد قليل للغاية.

ويتولى سبيستور إدارة مجموعة الأبحاث في الكلية التي طورت تطبيق يتتبع مرض “كوفيد-19″، الذي يسمح لأي شخص بأن يسجل الأعراض التي تصبيبه يوميا. ويبستخدى حوالى 3-4 ملايين شخص، معظمهم أميركيين وبريطانيين.

وقال إن حوالى 200 ألف من هؤلاء تحدثوا عن أعراض استمرت طيلة فترة دراسة أعدتها الكلية والبالغة 6 أسابيع.

وأضاف أن هناك جانبا من الفيروس لم يحظ بالاهتمام بسبب بسبب الفكرة القائلة إن “إذا لم تمت فأنت في صحة جيدة”.

وتحدث عن إهمال في مجال الأبحاث التي تتعلق بفيروس كورونا، ولا سيما في بريطانيا التي ابتكرت علم الأوبئة.

الأوبزرفر العربي

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق