النظام التركي ينشر خارطة تقسيم العراق

حذر أيتون تشيراي، النائب في حزب “الخير”، ورئيس لجنة سياسات الأمن الوطني فيه ، من خطورة نشر خارطة مقسّمة للعراق، مشيرا إلى أن نشر رئاسة الاتصالات خارطة تقسيم العراق، من شأنها أن تعطي شرعية لجهات رسمية في دول أخرى، لنشر خرائط مماثلة لتركيا ذاتها.

وشدد تشيراي في تغريدة على حسابه في “تويتر” على أن نشر خارطة مقسمة للعراق يتعارض مع موقف تركيا المعلن عن تمسكها بوحدة الأراضي العراقية.

ورأى السياسي التركي المعارض أن نشر جهة رسمية مثل هذه الخارطة، أمر في غاية الخطورة.

نشرت مديرية الاتصالات بالرئاسة التركية على حسابها في “تويتر” خريطة أظهرت من خلالها “الوضع العام في العراق حتى 6 يوليو 2020″، الأمر الذي أثار حفيظة نائب معارض.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن مديرية الاتصالات بالرئاسية التركية نشرت خارطة تقسيم العراق أظهرت من خلالها المواقع التي تتمركز بها القوات التركية في شمال العراق حتى تاريخه، إضافة إلى مواقع حزب العمال الكردستاني.

أكدت الحكومة العراقية أن هجمات النظام التركي العسكرية على أراضيه تسيء للسلم الإقليمي وتعتدي على سيادة البلاد وأرواح وممتلكات العراقيين.

وفي وقت سابق، طالب العراق المجتمع الدولي بالتدخل لوقف اعتداءات النظام التركي على أراضيه، بعد شنها عملية “مخلب النمر” ضد عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجدين شمال غربي العراق.

وسلمت الحكومة العراقية السفير التركي في بغداد رسالتي احتجاج رسميتين شديدتي اللهجة، مؤكدة أنها ستلجأ ضمن إطار القانون والمواثيق الدولية لتثبيت حق العراق في رفض هذه الاعتداءات ووقفها.

وذكرت الحكومة في بيان: “نحمّل الجانب التركي المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كلّ ما يقع من خسائر بشرية ومادية، بالإضافة الى ما يمثله التجاوز والاعتداء من انتهاك لسيادة العراق واستقراره ووحدة أراضيه وأمن شعبه”.

وأضاف أن المجتمع الدولي مدعو بهذه المناسبة إلى اتخاذ خطوات من شأنها تعزيز الاستقرار في المنطقة، وإسناد حق العراق السيادي في حماية أراضيه وحفظ سلامة شعبه.

وتشنّ القوات التركية باستمرار عمليات تستهدف مخابئ حزب العمال الكردستاني جنوب شرقي تركيا وقواعده الخلفية في العراق.

ويخوض الحزب تمردا ضد الدولة التركية منذ 1984، وتصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية.

في هذا الوقت، قتل 5 مدنيين في غارات جوية تركية شمال العراق، وفق ما أفاد مسؤولون محليون، الجمعة، وتقدمت بغداد باحتجاج رسمي.

 

الأوبزرفر العربي



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى