حقوقيون يعتزمون مقاضاة أردوغان والسراج أمام المحكمة الجنائية الدولية

يعتزم حقوقيون ونشطاء من سوريا وليبيا ملفا موثقاً بجرائم رئيس النظام التركي رجب أردوغان وفايز السراج لمقاضاتهما أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وسيشمل الملف جرائم أردوغان ونظامه في سوريا من تجنيد مرتزقة وإرهابيين وخطف أطفال سوريين، ومشاركته للسراج في جرائمه ضد الليبيين عبر بالميليشيات والتنظيمات الإرهابية والمرتزقة الذين يتم جلبهم من سوريا إلى ليبيا لقتال الجيش الليبي.

وفي تصريحات علنية متفرقة اعترف رئيس النظام التركي أردوغان بدعم حكومة السراج في ليبيا متفاخرا أمام حزبه الإخواني بكونه غير موازين القوى في ليبيا لصالح السراج، كما اعترف الأخير  بالاستعانة بتركيا والمرتزقة السوريين الموالين لها في المعارك.

ووثقت أجهزة الجيش الليبي والمراصد الحقوقية جرائم المرتزقة والميليشيات المسلحة والإرهابيين في ليبيا.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المركز السوري لحقوق الإنسان، إن المركز يعمل على استيفاء متطلبات محاكمة رئيس  النظام التركي بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا وليبيا.

ولفت عبد الرحمن إلى أن المرصد يجهز لتحريك دعوى قضائية ضد أردوغان أمام المحكمة الجنائية الدولية، موضحا أن المرصد يسعى لاستيفاء باقي الاشتراطات لذلك.

ويرى عبد الرحمن أن تركيا ورطت المرتزقة السوريين في القتال ضد القوات المسلحة الليبية لإبعاد خطرهم عنها خصوصًا بعد فشل عملية أردوغان العسكرية التي أطلق عليها “نبع السلام” في الشمال السوري، وعدم حاجتها لهؤلاء المرتزقة حاليا.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد وثق عبر بياناته قيام أردوغان بتجنيد الآلاف من المرتزقة السوريين الموالين له لتخريب سوريا وليبيا.

وقال المرصد في بيانات سابقة إن نحو 10 آلاف و600 عنصر قام أردوغان بإرسالهم إلى ليبيا لدعم الميليشيات والتنظيمات الارهابية التي تحارب الجيش الليبي، لافتا أيضا غلى أن أردوغان جند أكثر من 200 طفل أقل من 18 عاما.

وكشف مدير المرصد أن المليشيات الموالية لرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في سوريا تختطف الأطفال للدفع بهم إلى القتال في ليبيا وذلك بعلم المخابرات التركية.

وأكد أن ما تفعله الفصائل الموالية لتركيا ليس عملية تجنيد للأطفال للارتزاق في ليبيا بل عملية “اختطاف” بكل ما تعنيه الكلمة.

وتابع: هؤلاء الأطفال ذهبوا إلى عفرين السورية للبحث عن عمل ودون دراية ذويهم وقعوا ضحية لفصيل “السلطان مراد” الذي تديره المخابرات التركية، مشيراً إلى أن “هذا الفصيل الإرهابي يجند الأطفال عنوة وهي جريمة ضد الإنسانية ومن جرائم الحرب.”

من جانبه قال محمد غيث المحامي و الناشط الحقوقي الليبي إن الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم تنص في المادة الثانية على أن أي شخص يقوم بتجنيد أو تدريب المرتزقة و إرسالهم لنقاط النزاع يعتبر ارتكب جريمة حرب بحسب القانون الدولي.

وأضاف غيث في تصريح خاص لـ”العين الاخبارية” أن المرتزقة السوريين الذين زج بهم اردوغان لا يدركون العقوبة التي تنتظرهم كونهم مشتركين في أعمال عدائية في ليبيا.

وأوضح أن العقوبة في العادة تكون السجن مدى الحياة في أغلب نصوص القانون الدولي.

ونبه غيث إلى أنه من الضرورة أرشفة كل أعمال المرتزقة الارهابية في ليبيا لتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية في حال قرر النائب العام الليبي محاكمة النظام التركي.

بدوره كشف الحقوقي الليبي، سراج سالم التاورغي، أنه وآخرين ماضون في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتقديم أردوغان والسراج للمحاكمة.

وقال التاورغي، إنه سبق وتقدم بشكوى إلى المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان، ضد ما أسماه “مثلث الشر” في ليبيا وهم حكومة السراج وقطر وتركيا، لدعمهم المليشيات الإرهابية.

وأوضح التاورغي أنه يتهم هذه الأطراف الثلاثة بارتكاب جرائم إرهابية ومذابح ضد الشعب الليبي، مشيرا إلى أن قضية قتل وتهجير أهالي مدينة تاورغاء على يد ميليشيات مصراته المدعومة من تركيا والسراج وقطر,

وقال التاورغي إنه قدم ملفا كاملا إلى المقرر الخاص بالشعوب الأصلية بالمجلس الدولي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول هذه الجريمة بما يوثق تورط السراج، والدوحة وأنقرة في دعم المليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية في هذه الجريمة.

ويحاول الجيش الليبي منذ أبريل/نيسان 2019 تخليص العاصمة طرابلس من سطوة حكومة السراج والتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة المتحالفة معها واستعانت بالدعم التركي السري بالعناصر الارهابية والاسلحة والخبراء العسكريين الأتراك.

ومع اقتراب الجيش الوطني الليبي من تحرير ترابه من التنظيمات الارهابية وانكشاف الدعم التركي للميليشيات ورعايته للارهاب عقد النظام التركي اتفاقات مع حكومة السراج في أواخر العام الماضي إحداهما في المجال الأمني للتغطية على الدعم التركي غير المشروع للميليشيات الليبية التي تقاتل الجيش الليبي.

الأوبزرفر العربي

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق