fbpx

كيانات إخونجية في اسطنبول باشراف المخابرات التركية لجنيد الشباب العربي

على مدى السنوات السابقة، سمحت السلطات التركية باشراف المخابرات التركية، بإنشاء كيانات إخونجية متعددة في مدينة اسطنبول التي تتركز وتقيم فيها جالية عربية ومصرية كبيرة، بهدف تجنيد الشباب العربي للانضمام لجماعة الإخوان ونظيراتها من المنظمات المتطرفة، وتحويل اسطنبول إلى غرفة عمليات لتدريب وتأهيل الشباب على الأفكار المتطرفة، ويقف على رأس  على رأسها جمعية النسيج الاجتماعي التي يتولاها ويديرها الداعية التركي نور الدين يلديز.

وقد جددت تلك الكيانات نشاطها، فخلال أشهر يناير وفبراير ومارس استأنفت عملها في استقطاب شباب من سوريا وليبيا للدفاع عن التدخلات التركية في البلدين، فضلا عن نجاحها في توفير فرص عمل لشباب الإخوان الفارين من مصر.

وقد كشف عن دور جمعية النسيج في تجنيد الشباب التركي والعربي، وتأهيله للانضمام للإخوان، وتعليمه أفكار الجماعة، وتدريس كتب مؤسسها حسن البنا، ومنظرها سيد قطب، وإرسالهم إلى مناطق الصراعات المسلحة.

بالإضافة إلى دور جمعيات أخرى ناشطة في هذا المجال أيضاً، يشرف عليها قيادات من الإخوان في مصر والفارين إلى تركيا، وتحديدا إلى اسطنبول، ومنها جمعية الحكمة التي تأسست في العام 2002، على يد التركي من أصل سوري جمال الدين كريم.

وعن تجدد نشاط تلك الجمعيات مؤخراً، قال عمر فاروق، الباحث المصري في ملف جماعة الإخوان والإسلام السياسي إن جمعية الحكمة التي تقع خلف شارع سوق مالطا في اسطنبول، يتولى رئاستها حالياً الإخونجي المصري عبد العزيز إبراهيم، أحد قيادات لجنة التربية داخل الجماعة، وأقرب القيادات الإخونجية لخيرت الشاطر نائب المرشد العام والمحبوس في مصر على ذمة قضايا عنف وتحريض، كما تتولى مهمة استقطاب الشباب العربي والتركي وتجنيده للانضمام للجماعة والترويج لأفكارها وتمددها وتشويه المعادين لها عبر ميليشيات إلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي.

إلى ذلك، أوضح الباحث المصري أن تلك الجمعية تنظم دورات مؤهلة لسوق العمل في تركيا، كمدخل لإغراء واستقطاب الشباب الباحث عن لقمة عيش، ضمن برنامج تأهيل الشباب العربي لسوق العمل في تركيا، يهدف في مرحلته الأولى لتدريب 5 آلاف شاب، كما تقدم دورات لتعليم اللغة التركية للعرب، والعربية للشباب التركي.

كما كشف فاروق أن الجمعية تستهدف اللاجئين العرب الذين يقيمون في تركيا هربا من الأحداث والنزاعات في دولهم مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا، وتعتبر أول منظمة تركية تنضم لما يسمى “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا“، المظلة الرسمية لجماعة الإخوان في أوروبا والغرب.

وأكد الباحث السياسي أن “جمعية الحكمة دخلت في شراكة مع بعض المؤسسات الإخونجية، مثل الاتحاد العالمي للطلاب، واتحاد الجمعيات الأهلية بالعالم الإسلامي الخاضع لسيطرة حزب العدالة والتنمية التركي، كما طرحت عدة مشروعات فكرية تتبنى أفكار حسن البنا وسيد قطب، وتروج للخلافة الإسلامية تحت قيادة تركيا، كما تقوم بمهمة تحفيظ القرآن والفقه والتفسير وتدريس كل كتب قادة ومؤسسي الإخوان، وتغرس في نفوس وعقول الشباب المنضمين فكرة إقامة دولة الخلافة بقيادة تركيا، التي تحارب من أجل الإسلام ومصالح المسلمين في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من الدول”.

إلى ذلك، أضاف أن هناك كياناً آخر يقوم بنفس المهمة وهو اتحاد المنظمات الأهلية الإسلامية، الذي تأسس في اسطنبول، ويضم أكثر من 350 منظمة تابعة للإخوان في العالم، كما يسند إليه تلقي أموال الإغاثة والتبرعات والزكاة، ويديره فعليا اثنان من قادة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، وهما غزوان المصري وجمال كريم الدين، ويترأس مجلس إدارته الإخونجي علي كورت.

كما أكد أن اتحاد المنظمات الأهلية الإسلامية يعتبر حلقة الوصل بين المؤسسات الإخونجية لتمرير أموال الجماعة داخل منطقة الشرق الأوسط، والعالم الإسلامي، ويرتبط بعلاقات شراكة واسعة مع اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، واتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، وغيرها من المؤسسات الدولية التابعة لجماعة الإخوان في الغرب.

أما الكيان الثالث الذي أزاح عنه الباحث المصري الستار، فهو اتحاد الجمعيات المصرية في تركيا، الذي تأسس عام 2018، ويتولى قيادته مدحت الحداد القيادي البارز بجماعة الإخوان في مصر والهارب للخارج.

ويتولى هذا الاتحاد مهمة إدارة أموال الإخوان في الخارج، وتوزيع رواتب شهرية على الفارين من مصر، وأسر المعتقلين، فضلاً عن استقطاب الشباب العربي من خلال توفير فرص عمل له برواتب متدنية، أو توفير إعانات شهرية لتجنيده وضمه للجماعة.

 

 

 

أنقرة- الأوبزرفر العربي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق