لتطبيع العلاقة مع القاهرة: النظام التركي يغلق قناة “مكملين” الإخونجية

القناة استهدفت مصر بالشائعات والأكاذيب على مدار سنوات

قررت سلطات النظام التركي قناة “مكلمين” التابعة لتنظيم الإخونجية واستوديوهاتها بالكامل، التي كانت تبث على مدار 8 سنوات ماضية، محتواها الإعلامي التحريضي في قلب الوطن العربي والمنطقة، وبصفة خاصة ظلت على مدار سنوات تستهدف الدولة المصرية ببث محتوى الشائعات والأكاذيب عن الأوضاع في مصر.

من جانبها، قالت قناة “مكملين” الإخونجية، الجمعة، إغلاق مقرها “بالكامل” في تركيا، ونقل بثها وكافة أعمالها إلى خارج أراضيها.

جاء ذلك بعد أسابيع من إعلان النظام التركي عن خطوات إضافية في مسار تطبيع العلاقات مع مصر، الذي بدأ منذ مطلع 2021 وشمل توقف برامج للقنوات الداعمة للإخونجية التي تبث من تركيا، والتي تصنفها مصر “معادية”.

وجاء في بيان أصدرته قناة “مكملين” الجمعة: “نظراً للأوضاع التي لا تخفى على أحد وحرصاً على استمرارية رسالة القناة الإعلامية لنقل الحقيقة كاملة، فقد قررت إدارة قناة مكملين الفضائية نقل بثها واستوديوهاتها وكافة أعمالها إلى خارج تركيا لتنطلق انطلاقة جديدة من كل ميادين العالم”.

وأشارت القناة إلى أنها ستغلق “استوديوهاتها ومقرها بالكامل في تركيا وتنطلق من عواصم عالمية مختلفة خلال المرحلة المقبلة”، دون أن تكشف وجهتها القادمة.

وقبل إعلان قرار الإغلاق الكامل لاستوديوهاتها، كان الإعلامي بفضائية “مكملين” محمد ناصر، أعلن في أبريل 2021، دخوله في “إجازة”، بالتزامن مع  إصدار السلطات التركية قراراً باقتصار تغطيات القنوات المصرية التي تبث من تركيا على الشؤون الاجتماعية والثقافية فقط، وتجنب الشأن السياسي.

مسار التطبيع

وتسعى أنقرة لاستعادة العلاقات مع مصر، كجزء من إعادة تنظيم أوسع نطاقاً لعلاقاتها في الشرق الأوسط، يشمل كذلك إصلاح العلاقات مع الإمارات والسعودية.

وأجرى البلدان محادثات استكشافية العام الماضي، للمرة الأولى منذ 8 سنوات، شهدت خلافاً بشأن عدد من القضايا الداخلية والإقليمية وأهمها ملفي “الإخونجية” وليبيا.

وأجرى البلدان جولة المباحثات الأولى في مايو 2021 في القاهرة، انتهت بإصدار بيان مشترك. لكن وبعد أسابيع من ذلك، تعرض مسار المصالحة إلى انتكاسة، بسبب الملف الليبي بشكل أساسي، حسبما بدا في حملات التراشق الإعلامي في مطلع يوليو 2021، بعدما كانت قد هدأت حدتها نسبياَ.

وفي سبتمبر 2021، عقد الجانبان الجولة الثانية من المحادثات بأنقرة، انتهت باتفاق البلدين على العمل لتطبيع العلاقات بينهما.

ومطلع أبريل الجاري، أعلن وزير خارجية النظام التركي مولود تشاووش أوغلو،  أن بلاده ستقدم “قريباً” على خطوات بخصوص تطبيع العلاقات مع مصر.

وقال أوغلو في مؤتمر صحافي إنه “سبق وأن سحبنا سفراءنا بشكل متبادل، وانخفض التمثيل الدبلوماسي بيننا إلى مستوى القائم بالأعمال، والقائم بأعمال السفارة التركية في القاهرة انتهت مدة عمله هناك والآن نريد أن نعين قائماً جديداً”، مضيفاً أنه “عندما نتخذ قراراً متبادلاً بتعين السفراء، سنعلن ذلك على الرأي العام، لكن حتى الآن لم يتم اتخاذ مثل هذا القرار”.

وقف التدخل في شؤون مصر

وكانت أنقرة رفضت عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، وفتحت الباب أمام تنظيم الإخونجية لإطلاق قنوات فضائية، تتهمها القاهرة بالتحريض على العنف.

ومنذ عودة الاتصالات مطلع العام الماضي، شملت الجهود التي بذلتها أنقرة في سبيل إصلاح العلاقات مع مصر، دعوة السلطات التركية القنوات المقربة من الإخونجية التي تبث من تركيا، إلى “وقف التدخل في الشؤون المصرية”.

وفي مارس 2021، أصدرت سلطات النظام التركي قراراً باقتصار تغطيات القنوات المصرية التي تبث من تركيا على الشؤون الاجتماعية والثقافية فقط.

وشملت التعليمات التركية، بحسب ما كشفت مصادر آنذاك، “تجنب الشأن السياسي وعدم الإشارة للرئيس والحكومة المصرية”، إلى جانب “التخلي عن أسلوب التحريض والإساءة للدولة المصرية”.

وبعد أسابيع من هذه الخطوة، أعلن إعلاميون مقربون من تنظيم الإخونجية يعملون بقنوات مصرية تبث من تركيا توقف برامجهم، ودخولهم في “إجازة مفتوحة”.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى