محكمة ليبية تصدر حكمها اليوم بحق عبد الله السنوسي أهم رجالات القذافي

بعد أن تم تأجيلها لأكثر من 10 مرات، وسط اتهامات من فريق دفاعه للسلطات المسؤولة بعدم إحضاره عمداً إلى الجلسات لإطالة أمد محاكمته، تصدر محكمة الاستئناف بالعاصمة طرابلس، اليوم الاثنين، حكمها على مدير جهاز الاستخبارات في النظام السابق عبد الله السنوسي، بزعم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الثورة الليبية، وذلك بعد تأجيل الجلسة لعدّة مرات.

يشار إلى أن السنوسي الذي كان الرجل الثاني في نظام الزعيم الراحل معمر القذافي، محتجز في سجن بطرابلس منذ عام 2012 إلى جانب العشرات من أركان النظام السابق، بعد إدانته لدوره في مقتل محتجين خلال ثورة 2011، التي أسقطت نظام القذافي.

ويواجه عبد الله السنوسي القابع في السجن منذ عام 2012 عدة اتهامات، أبرزها قمع المحتجين إبان ثورة 17 فبراير عام 2011، وبالوقوف وراء مذبحة سجن أبوسليم عام 1996، التي راح ضحيتها أكثر من 1200 سجين.

ومن المرجح أن تحظى محاكمة اليوم باهتمام محلي واسع، خاصة من أنصار النظام السابق وقبائل فزان التي ينتمي إليها السنوسي، الذين نظموا احتجاجات ويقودون منذ أشهر ضغوطاً للمطالبة بإطلاق سراحه لدواعٍ صحية وإنسانية، ومن أجل دعم مشروع المصالحة الوطنية وطي صفحة الماضي.

ويعتقد أن السنوسي في وضع صحي سيئ، حيث تقول عائلته إن حالته تدهورت نتيجة عودة نشاط الخلايا السرطانية في الكبد، والتي تم استئصالها سابقاً بعد إجراء جلسات العلاج الكيمياوي، وإنه يفتقد للرعاية الصحية والعلاج الكافي داخل السجن، إضافة إلى منعه من الزيارات.

السنوسي

كان عبدالله السنوسي، رئيس المخابرات الليبية السابق، أحد أكثر المقربين من الرئيس الليبي السابق، العقيد معمر القذافي.

ويرجع السنوسي إلى أصول متواضعة. وكان زواجه من شقيقة زوجة القذافي في سبعينيات القرن الماضي هو ما قربه من الدوائر الحاكمة. حيث تقلد عددا من الوظائف، من بينها نائب رئيس منظمة الأمن الخارجي.

وبحسب وثائق مسربة من السفارة الأميركية في طرابلس، كان السنوسي مستشارا مقربا من سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس السابق.

وكان السنوسي مطلوبا لدى السلطات الفرنسية، والمحكمة الجنائية الدولية. وقد غادر ليبيا بعد سقوط القذافي، ثم أُلقي القبض عليه عام 2012، بعد وصوله من المغرب إلى موريتانيا حاملا جواز سفر مزورا.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت قرارا بإلقاء القبض على السنوسي، والقذافي، وسيف الإسلام عام 2011، لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية ضد المتظاهرين في مدينة بنغازي في شرق البلاد، وذلك مع بداية الثورة الليبية في شباط 2011.

واعتبر المراقبون أن السنوسي ما هو إلا منفذ، وليس عقلا مدبرا وراء ممارسات نظام القذافي. وأُطلق عليه لقب “الجزار” بسبب الروايات السائدة عن بطشه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى