الفخفاخ يقرر اجراء تعديلاً وزارياً ويتهم النهضة الإخونجية بتأزيم الأوضاع في تونس

أعلن رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ، الاثنين، إنه سيجري تعديلا وزاريا في الأيام المقبلة يتناسب مع مصلحة تونس العليا وسط خلاف قوي مع حركة النهضة الإخونجي، وذلك في خطوة تهدف فيما يبدو إلى إخراج وزراء النهضة من الحكومة.

وطالبت حركة النهضة الإخونجية ببدء مشاورات جديدة لتشكيل حكومة جديدة معتبرة أن حكومة الفخفاخ قد فقدت كل مصداقية بسبب شبهات تضارب المصالح التي تلاحق الفخفاخ.

واتهم الفخفاخ حركة النهضة قائلا في بيان إن “دعوات النهضة تخل بالتضامن الحكومي وهي واصلت في تأسيس مشهد مأزوم وفي التوظيف السياسي لمصلحتها الحزبية”.

وقد يقصي قرار الفخفاخ النهضة من الحكومة، لتجد نفسها خارج الحكم لأول مرة منذ ست سنوات.

وتضم حكومة الفخفاخ التي نالت ثقة البرلمان التونسي، في نهاية شهر فبراير/شباط 2020، 33 وزيرا، موزعة بين 4 أحزاب برلمانية وهي كتلة حركة النهضة الإخونجية (54 مقعدا)، والتيار الديمقراطي (22 مقعدا)، وحركة الشعب القومية (18 مقعدا)، وكتلة تحيا تونس (11 مقعدا).

وعلم الأوبزرفر العربي من مصادر مقربة من رئاسة الحكومة التونسية، أن الفخفاخ ينوي إعفاء وزراء الإخونجية، والتي تضم وزارات: الصحة (عبد اللطيف المكي)، والشؤون المحلية (لطفي زيتون)، والمواصلات (أنور معروف )، والرياضة (أحمد قعلول)، وبعض المستشارين في الدواوين الوزارية.

وبينت ذات المصادر أن خطوة الفخفاخ تأتي في سياق الرد على على نوايا حركة النهضة للإطاحة به بشكل غير قانوني من رئاسة الحكومة من أجل غايات حزبية وأجندات مجهولة.

وكان إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة التونسية، أكد أن حركة النهضة الإخونجية تسعى لتأزيم الموقف والأوضاع السياسية خدمة لمصالحها، مشيرا إلى نيته إجراء تعديل وزاري.

وأشار الفخفاخ في بيان إلى أن مساعي النهضة لتشكيل حكومة جديدة، يعتبر “انتهاكا صارخا للعقد السياسي الذي يجمعها مع الأطراف الأخرى.. واستخفافًا بالاستقرار الحيوي لمؤسسات الدولة واقتصاد تونس المنهك من جراء أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد19).

وجدد الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإثنين، “تمسكه الكامل بالدستور”، مؤكدا على أنه لن يقبل بأي مشاورات تهم تشكيل حكومة جديدة ما دامت الحكومة الحالية قائمة، وكاملة الصلاحيات.

ورفض سعيّد فتح باب التشاور مع أي قوى سياسية لتشكيل حكومة جديدة، إلا في حالتين فقط، هما استقالة الحكومة الحالية أو توجيه “لائحة لوم” لها، وذلك ردا على طلب حركة النهضة تكليف رئيسها، رئيس البرلمان، راشد الغنوشي بإجراء “مفاوضات” لتشكيل حكومة جديدة.

وجاءت تصريحات سعيّد، الاثنين، أثناء لقائه رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ والأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي.

ويعد هذا ردا واضحا من الرئيس التونسي على طلب حركة النهضة الإخونجية تكليف رئيسها راشد الغنوشي، “فتح باب المفاوضات مع رئيس الجمهورية لتشكيل حكومة جديدة”.

وقال سعيّد في مقطع فيديو نشرته صفحة الرئاسة التونسية على “فيسبوك”، إن المشاورات بين رئيس الدولة وعدد من الأحزاب “من قبيل الافتراض”.

وأضاف: “لن تحصل مشاورات مع أي كان مادام رئيس الحكومة كامل الصلاحيات. إن استقال أو تم توجيه لائحة لوم له في ذلك الوقت رئيس الجمهورية يمكن أن يقوم بمشاورات”.

وتابع: “لن أقبل بالتشاور مع أي كان مادام الوضع القانوني على حاله”.

وعلق سعيّد على دعوة الغنوشي لمشاورات حول حكومة جديدة، قائلا إن “هناك جهات تحاول أن تغالط الرأي العام بحديثها عن مشاورات بين رئيس الجمهورية ومجموعة أحزاب.

وتابع: “النظام السياسي ينظمه الدستور ولا مجال تحت أي ظرف من الظروف حصول تجاوز له، أو بروز نظام سياسي مواز له”، وفقا لبيان الرئاسة.

وبهذه التصريحات، يرد سعيّد بشكل عملي على دعوات مسؤولين في حركة النهضة الإخونجية لتشكيل حكومة جديدة “قوية” على حد تعبيرهم.

الأوبزرفر العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى