ضربات متتالية لصناعات الدفاع التركي

يؤكد خبراء الأمن والدفاع أن الكثير من الاستثمارات القطرية وصفقات الشراء مع الجانب التركي لن تعط ثمارها على صعيد صناعات السلاح، حيث تواجه صناعات الدفاع التركي ضربات متتالية، فقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات شديدة على هذا القطاع، بينما تستمر ألمانيا في تأجيل تسليم محرك مخصص لدبابات ألتاي تركية الصنع بشراكة واستثمارات قطرية.

كما أنه لا يحظى الدور القطري في الصناعات العسكرية التركية بأي ترحيب، فقد واصل حزب الشعب الجمهوري (العلماني والمعارض) رده القاسي على استثمارات قطر في مصنع الدبابات التركي عبر شركة بي.سي.إم.

وسبق وأن طالب كمال كليجدار أوغلو زعيم حزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب الجمهوري بمعرفة ما إذا كان قد تم إنشاء لجان للتحقق من قيمة المشروع الذي تمّت خصخصته وتقديمه على طبق من ذهب لقطر.

ولكن، المكاسب التي اعتقدت قطر أنها ستحققها من هذا المشروع اصطدمت بمشاكل كثير أبرزها العقوبات الجديدة.

فقد فرضت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، عقوبات على عدد من الأفراد لارتباطهم بإدارة الصناعات الدفاعية التركية، وعلى إدارة هذه الصناعات ورئيسها إسماعيل دمير.

وفقًا للعقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية، لن تتمكن رئاسة الصناعة الدفاعية من الحصول على رخصة تصدير من الولايات المتحدة إلى دول ثالثة ولن تحصل على قروض كبيرة من الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية.

ومن المتوقع، أن تلتزم الدول الأوروبية بشكل تطوعي بمنع رخص التصدير لقطاعات الصناعة العسكرية التركية، وفق ما يعتقده المحاضر المساعد بقسم العلاقات الدولية في جامعة بيلكنت، تشاغلار كورتش، “قد يكون هناك بعض التأثير المضاعف اعتمادا على منظور الموردين الأوروبيين لهذا الوضع”. فقد تتجنب الشركات الأوروبية الصفقات مع رئاسة الصناعات الدفاعية التركية من أجل الحفاظ على علاقات ودية مع الولايات المتحدة.

ويبدو أن استمرار رفض ألمانيا لتسليم المحركات المطلوبة لتشغيل الدبابات التركية يأتي في هذا السياق، مما سيؤدي إلى تجميد الإنتاج، فلا قيمة لدبابات لا تتحرك.

ويحاول الحزب الحاكم التهرب من مسؤولياتها وإلقاء اللوم على ألمانيا لرفضها تسليم المحركات. فقد عزى محمد أمين أكباش أوغلو، نائب رئيس مجموعة حزب العدالة والتنمية، أن الإنتاج المتسلسل لدبابة ألتاي قد تأخر لأن ألمانيا لم تف بالتزاماتها، وتسلم المحركات المتفق عليها لتشغيل هذه الدبابات.

على الرغم من أن بعض مسؤولي حزب العدالة والتنمية يتهمون ألمانيا دون تسمية الشركة الألمانية، إلا أن دمير، متحدثًا بعد حفل بروتوكول التعاون الموقع بين رئاسة صناعة الدفاع وشركة أوستيم في أنقرة في يناير 2020، قال: “أخبرتنا شركة (إم تي يو إينجن) في مراسلتها والاجتماعات الأخيرة أن الأمور ستسير على ما يرام”، ومنذ ذلك الحين، لم يقدم دمير أي بيان آخر بخصوص الشركة الألمانية.

 

 

 

الأوبزرفر العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى