رفع حالة التأهب في صفوف القوات النظامية السودانية

البرهان يدعو لتشكيل حكومة مستقلة يتوافق عليها السودانيين

أفادت مصادر سودانية، مساء اليوم الاثنين، بأن هناك رفعا لحالة الاستعداد في صفوف القوات الأمنية، تحسباً ربما لتدهور الأوضاع، وأن التأهب وسط القوات النظامية بلغ نسبة 100%، فيما قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إنه من الضروري تشكيل حكومة مستقلة ذات مهام محددة يتوافق عليها جميع السودانيين.

يأتي ذلك إثر تقديم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك استقالته ليل الأحد، واستمرار الدعوات للتظاهر ضد المجلس العسكري ودخول السودان في نفق مجهول.

تنحي قادة المجلس العسكري

ويتوقع أن تتجدد التظاهرات في الخرطوم خلال الأيام المقبلة، رفضا لمشاركة المكون العسكري في الحكم الانتقالي، أو احتمال سعيه لتسمية رئيس بديل عن حمدوك لتشكيل الحكومة الجديدة.

وكان تجمع المهنيين السودانيين، الذي تمسك خلال الأشهر الماضية بالدعوات المتكررة للنزول إلى الشارع تعبيرا عن رفضه مشاركة المكون العسكري في الحكم، رغم توقيع حمدوك على اتفاق سياسي مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 21 نوفمبر 2021، اعتبر في وقت سابق اليوم أن “تلك استقالة رئيس الحكومة أو عدمها لا تقدم أو تؤخر شيئا في طريق الثورة”.

كما أشار إلى أن “السلطة الحقيقية بيد المجلس العسكري، والمطلوب هو تنحي قادة المجلس”، برئاسة البرهان.

فيما نبهت أطراف سياسية ضمن الحرية والتغيير إلى غموض الوضع الحالي في البلاد.

تشكيل حكومة مستقلة

وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الاثنين، إنه من الضروري تشكيل حكومة مستقلة ذات مهام محددة يتوافق عليها جميع السودانيين، في الظرف التاريخي الذي تمر به البلاد.

وأشار البرهان في بيان نشره مكتب الناطق الرسمي للقوات المسلحة، إلى “ضرورة العمل على تحقيق مهام الفترة الانتقالية التي تتمثل في تحقيق السلام وبسط الأمن ومعالجة قضايا الناس وقيام (إجراء) الانتخابات”.

وأضاف أن “تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى تلاحم الشعب السوداني إعلاءاً لمصالح الوطن والبعد عن المصالح الحزبية”، مؤكداً أن القوات المسلحة هي “صمام أمان الوطن”، و”ستظل متماسكة تحرس ترابه وأمنه وستحمي الانتقال الديمقراطي وصولاً لانتخابات حرة ونزيهة ترضي طموحات كل السودانيين”.

رئيس الوزراء الجديد

وفي وقت سابق الاثنين، أفادت مصادر سودانية مطلعة، بأن أعضاءً بالمكون العسكري في مجلس السيادة رشحوا اسم وزير المالية السابق إبراهيم البدوي لرئاسة الوزراء خلفاً لعبد الله حمدوك الذي استقال، الأحد.

وأكدت المصادر، قيام البرهان باتصالات رسمية مع البدوي، بشأن خلافة حمدوك، مشيرة إلى أن البدوي “يجري مشاورات مع مقربين من أجل الموافقة أو الرفض”.

كان عبد الله حمدوك، أعلن، الأحد، استقالته رسمياً من منصبه، مشيراً إلى أنه التقى مكونات الفترة الانتقالية من مدنيين وعسكريين وغيرهم “لوضع المسؤولية الوطنية أمامهم”.

56 قتيل من المدنيين

يذكر أنه منذ فرض القوات الأمنية في 25 أكتوبر الماضي إجراءات استثنائية، وحل الحكومة، وتوقيعها لاحقا اتفاقا سياسيا مع حمدوك ثبت الشراكة بينهما، تتواصل الاحتجاجات من قبل تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير تعبيرا عن رفضهم لمشاركة العسكر، مطالبين بحكم مدني صرف ينقل البلاد إلى الديمقراطية الخالصة.

وقد أوقعت تلك الاحتجاجات نحو 56 قتيلا من المدنيين، بحسب ما أعلنت لجنة الأطباء السودانية مؤخرا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى