القاهرة ترد على أنقرة: مصر لن تفرط في نقطة من مياهها الإقليمية

القوات البحرية المصرية والفرنسية تدريباً بحرياً في البحر المتوسط،

رد وزير الخارجية المصري سامح شكري، الخميس، على تصريحات تركية إن مصر لم تفرط في حبة رمل ولن تفرط في نقطة من مياهها الإقليمية، ونوّه أن مصر ملتزمة بقواعد القانون الدولي عند التوقيع على أي اتفاقية.

وكان مساعد وزير خارجية النظام التركي ياووز سليم قيران، كشف أنّ بلاده مستعدة لعقد لقاءات مع مصر من أجل التوصل إلى اتفاقية حول المنطقة الاقتصادية في البحر المتوسط.

وقال قيران إن “أنقرة ترغب في تحويل شرق المتوسط إلى منطقة للتعاون، رغم حالة عدم الاستقرار التي تحيط بهذه المنطقة”، وأكد أن “التعاون في شرق المتوسط، سيعود بالنفع على كافة البلدان المطلة على المتوسط”، مضيفا أن تركيا “كانت وما زالت تؤيد حل الخلافات القائمة عن طريق الحوار”.

وتابع: “عقدنا اجتماعا مع مصر في هذا الشأن، ونحن مستعدون لعقد لقاءات أخرى ومنفتحون لعقد اتفاقية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة معها، وهذا الأمر متروك لموقف القاهرة”.

وأضاف أن منطقة شرق المتوسط تستحوذ على أهمية استراتيجية لأنها نقطة عبور إلى الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، وممر هام للتجارة الدولية.

على صعيد آخر ليس ببعيد، نفذت القوات البحرية المصرية والفرنسية تدريبا بحريا عابرا بنطاق الأسطول الشمالي بالبحر المتوسط، اشتركت فيه فرقاطة شبحية مصرية والغواصة المصرية الحديثة (209/1400) مع فرقاطة فرنسية.

وتضمن التدريب العديد من الأنشطة المختلفة، منها تدريبات تأمين وحماية منطقة ذات أهمية ضد خطر الغواصات ليلًا، وتدريبات الحرب الإلكترونية، والتدريب على الدفاع ضد التهديدات غير النمطية، وكذلك التدريب على تشكيلات الإبحار المختلفة، بالإضافة إلى تنفيذ تدريبات المواصلات الإشارية.

واشتمل التدريب أيضا على محاكاة حماية سفينة ذات أهمية خاصة أثناء عبورها منطقة خطرة، وتدريبات على الإجراءات المتخذة بواسطة السفن الحربية للدول المختلفة لحماية المناطق الاقتصادية.

وأظهر التدريب مدى كفاءة أطقم القطع البحرية المصرية والفرنسية المشاركة، في تنفيذ المهام التي أوكلت إليهم.
تأتي تلك التدريبات، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام مصرية ودولية في إطار دعم ركائز التعاون المشترك بين القوات المسلحة المصرية والفرنسية، والتعرف على أحدث نظم وأساليب القتال، بما يسهم في صقل المهارات والخبرات القتالية والعملياتية ودعم جهود الأمن البحري والاستقرار والسلم في البحر المتوسط.

يُذكر أنّه في سبتمبر الماضي، وعلى الرغم من كافة محاولات التقرّب من مصر وجيشها بشكل خاص، إلا أنّ الرد جاء سريعاً من الخارجية المصرية، التي رفضت واستنكرت بشدّة “استمرار التشبث التركي بادعاءات منافية تماماً للواقع بهدف خدمة توجهات أيديولوجية”.

وأدان المتحدث باسم الوزارة في بيان مؤخراً حديث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع قناة “سي ان ان تورك”، والذي تضمن من بين إشارات مختلفة، تناولاً سلبياً حول ما شهدته مصر من تطورات سياسية خلال ثورة 30 يونيو، فيما كان المسؤول التركي قد حاول التقرب من القاهرة بالقول إنّ مصر لم تنتهك الجرف القاري لتركيا أبداً.

وكان جهاز المخابرات العامة المصرية رفض عقد أيّ لقاء أمني مع الاستخبارات التركية بسبب استمرار تدخلاتها الإقليمية في المنطقة العربية، وذلك على الرغم من الإلحاح التركي على أعلى المستويات، حيث تتواصل محاولات الغزل التركي لمصر وجيشها منذ يونيو الماضي عندما رسم الرئيس عبد الفتاح السيسي خطاً أحمر لأنقرة في ليبيا.

 

 

 

الأوبزرفر العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى