الكشف عن مؤامرات تحالف الشاهد وتنظيم الإخوان في تونس

تسير الحملة الرئاسية في تونس على إيقاع كشف مؤامرات تحالف رئيس الحكومة يوسف الشاهد وتنظيم الإخوان الإرهابي وتلفيقه قضايا لمنافسيه لتصفية الساحة السياسية لصالحهما.

وقد كشف المرشح الرئاسي سليم الرياحي، من مقر إقامته في فرنسا، عما اعتبره “ابتزاز” يوسف الشاهد له ولحزبه، وأن قرار تجميد أمواله الذي صدر في شهر مايو/أيار كان بأمر من رئيس الحكومة من أجل إقصائه من المشهد السياسي، على حد قوله.

الرياحي الذي يترأس “حزب الوطن الجديد” غادر تونس منذ شهرين بعدما صدر ضده مذكرة بالحبس في اتهامات تتعلق بتبييض الأموال وتهرب ضريبي.

وكشف، في مقابلة تلفزيونية بثت على إحدى القنوات الفضائية التونسية، عن أنه تلقى رسالة “مقايضة” من رئيس الحكومة “يتعهد فيها بقبر (إنهاء) كل التتبعات القضائية الصادرة ضده شريطة أن يكون ضمن أجنحته السياسية”.

وهذه الألاعيب ليست بجديدة على الفريق الحاكم (الشاهد وحركة النهضة)، فقد أكد وزير الدفاع السابق والمرشح الرئاسي عبدالكريم الزبيدي أن هذا التحالف حاول الانقلاب على الشرعية في أول أيام مرض الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.

وقال الزبيدي، في معرض حديثه عن برنامجه الانتخابية، إنه “منع ذلك الانقلاب”، متهما في نفس الوقت نائب رئيس البرلمان عبدالفتاح مورو ويوسف الشاهد بالتخطيط حينها للانقضاض على الحكم بطريقة غير ديمقراطية.

وفي هذا السياق، أكد قيس بالرحومة المحامي والناشط في الحملة الانتخابية لسليم الرياحي أن “ملفات أخرى سيتم كشفها في الأيام المقبلة تتعلق بفساد الائتلاف الحاكم طيلة 3 سنوات، وسيقع نشر عقود وصفقات وهمية قامت بها حكومة الشاهد مع شركاء أجانب في قطاعات مختلفة.

وأضاف بالرحومة، في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، أن “اعتماد الشاهد كل الوسائل غير القانونية للبقاء في السلطة هو من أجل المحافظة على الحصانة التي تحميه من الملاحقات القضائية”، متسائلا عن عدم دعوته للتحقيق رغم تعرضه لشكاية من قبل منظمة “أنا يقظ المستقلة” تتهمه بالفساد.

وقد رفعت منظمة “أنا يقظ” دعوى قضائية ضد يوسف الشاهد والوزير السابق مهدي بن غربية (قيادي في حزب تحيا تونس) بتهمة الفساد الإداري والسياسي.

وتفصل تونس عن انتهاء الحملة الانتخابية 8 أيام لعرض المرشحين برامجهم وأفكارهم لخلافة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي الذي وافته المنية في 25 يوليو/تموز الماضي.

ويرى العديد من الخبراء أن الحملات الانتخابية لم تركز على المضمون السياسي والاقتصادي، وإنما اكتفت بالتراشق والاتهامات المتبادلة.

وحول مجريات الحملة الانتخابية طيلة الأربعة أيام الأولى، يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد بوعود أن “الملفات القضائية هي المحركات الأساسية للسباق الرئاسي”.

واعتبر، أن “وجود مرشح في السجن والآخر خارج البلاد هي ظاهرة غير صحية في الديمقراطية التونسية”.

وقد رفضت محكمة الاستئناف بتونس طلبا للإفراج عن المرشح الرئاسي نبيل القروي الذي تم إيقافه في سجن المرناقية بضواحي العاصمة منذ 24 أغسطس/آب، وبين أن هذه الظواهر تضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين وتضر بمبدأ تساوي الحظوظ بين 26 مرشحا.

وتابع القول إن “رهان الفوز بكرسي الرئاسة يغري كل المترشحين لأنه يوفر حصانة للفائز وقيمة سياسية إضافية سيكون لها وقع إيجابي على الاستحقاق التشريعي في 6 أكتوبر/تشرين الثاني، وأن ارتفاع نسق التنافس يجعل من الحملة الانتخابية فاقدة لمعايير الأخلاق والقيم الإنسانية.

وسيخوض المترشحون مناظرة تلفزيونية سيتم بثها في 9 قنوات تونسية أيام 7 و8 و9 سبتمبر/أيلول لعرض أفكارهم وبياناتهم الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى