مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن اللبنانية

المتظاهرون حاولوا اقتحام سرايا طرابلس شمالي لبنان

أفادت مصادر صحافية في لبنان، بوقوع إصابات في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن، اليوم الثلاثاء، خلال محاولة متظاهرين اقتحام سرايا طرابلس شمالي لبنان بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وشهد محيط سرايا طرابلس الحكومي شمالي لبنان، اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن ما أسفر عن إصابات بين الطرفين، في ظل احتجاجات لليوم الثاني على التوالي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وسط فرض قيود قاسية لمواجهة جائحة كورونا.

وكشفت المصادر أن “مواجهات عنيفة” اندلعت بين المتظاهرين وقوات الأمن في مدينة طرابلس شمالي لبنان، وأضاف أن هناك إصابات في صفوف الجانبين على إثر تصدي القوات الأمنية لمحاولة محتجين اقتحام السراي الحكومي بالمدينة.

وأفادت صفحة القوات اللبنانية على “تويتر” بقيام عناصر الجيش اللبناني بتشكل درع بشري لمنع المتظاهرين من اقتحام سرايا طرابلس.

وتداول مواطنون مشاهد على صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي تظهر اشتعال النيران في أكثر من مكان نتيجة الاشتباكات في المنطقة.

ويشهد لبنان ظروفا اقتصادية متردية، وأوضاعا صحية صعبة بسبب ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا، وشهدت عدة مدن لبنانية تظاهرات قوية، أوقعت عددًا من المصابين، احتجاجًا على قرار تمديد الإغلاق العام في البلاد.

وفي 14 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت الحكومة، إغلاق البلاد بشكل كامل في إطار التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، وذلك قبل إعلان تمديد الإغلاق حتى الثامن من فبراير/ شباط المقبل، بسبب ارتفاع أعداد الإصابات بشكل غير مسبوق.

ويؤكد المراقبون، إن “الشعب اللبناني لم يعد يحتمل الإغلاق التام بسبب الأزمات الاقتصادية، خاصة أن الحكومة لم تتخذ أي إجراءات لدعم الفئات الفقيرة، أو تقديم المساعدات من المأكل والمشرب”، مؤكدين أن “السياسات الخاطئة هي من أوصلت لبنان إلى هذه المرحلة”.

وأصيب أكثر من 30 شخصا، مساء أمس الاثنين، في مواجهات اندلعت بين شبان محتجين على قرار الإغلاق العام، وقوات الأمن في مدينة طرابلس شمالي لبنان.

وبدأ المتظاهرون برشق سرايا طرابلس بالحجارة بشكل مكثف، اعتراضا على الإغلاق العام ومحاضر الضبط التي تسطر بحق المخالفين لقاعدة الإغلاق، والأزمة الاقتصادية الخانقة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وتطورت الاحتجاجات إلى مواجهات مع قوات الأمن التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين. وذكر الصليب الأحمر اللبناني أن أكثر من 30 شخصا أصيبوا بجروح، تم نقل ستة منهم إلى المستشفيات.

ولم يتضح ما إذا كان التحرك عفوياً أو دعت له جهة معينة، في وقت كانت المدينة شهدت احتجاجات مماثلة ضد إجراءات الإغلاق العام المشددة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، إلا أنها بقيت محدودة ولم تتطور إلى مواجهات مع القوى الأمنية.

وتُعد نسبة الالتزام بإجراءات الإغلاق العام في طرابلس محدودة، الأمر الذي دفع القوى الأمنية إلى التدخل مرات عدة لإصدار محاضر ضبط بحق المخالفين.

وعلى الرغم من قرار الإغلاق، إلا أن أسواقا شعبية أبقت أبوابها مفتوحة في طرابلس، المدينة التي تُعد الأفقر في لبنان ويعيش أكثر من نصف سكانها عند خط الفقر أو دونه.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى