مصر تؤكد عدم اعترافها بأي مليشيات في ليبيا

إجماع في برلين على ضرورة إجراء بعض التعديلات على اتفاق الصخيرات

جددت مصر تأكيدها على عدم الاعتراف بأي مليشيات أيا كان مسماها أو وضعها على الأرض في ليبيا، موضحة أن رؤيتها أمام مؤتمر برلين تتبنى “إيجاد حل جذري وشامل للخطر الإرهابي المتفاقم على حدودها الغربية“.

وقال بسام راضي المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن الثوابت المصرية تنطلق من التعامل ودعم الجيوش الوطنية النظامية المركزية فقط والحكومات المنتخبة التي تُفعل من قبل الشعب.

وبحسب “راضي” فإن الرؤية المصرية تضمنت دعوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن للحد من تدخل دول بعينها بتوفير الدعم والغطاء لهذه التنظيمات الإرهابية وأفرادها من المسلحين.

وعن مؤتمر ليبيا في برلين، الذي يشارك فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي، أكد متحدث الرئاسة المصرية أن القاهرة تعول كثيرا على هذا المؤتمر بالتوازي مع قدر الحاجة الفعلية للحد من المخاطر المهددة لمنطقة البحر المتوسط وأوروبا.

وتحدث عن وجود إجماع في برلين على ضرورة إجراء بعض التعديلات على اتفاق الصخيرات، مثل إخضاع المجلس الرئاسي التنفيذي لرقابة السلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان الليبي المنتخب.

وأكد ضرورة حل المليشيات الموجودة حاليا في ليبيا، والتعامل مع الجيش الوطني باعتباره القوة الشرعية النظامية المعترف بها لحفظ الأمن بالبلاد.

وأضاف: “ليبيا مسألة أمن قومي بالنسبة لمصر، حيث تجمعها 1200 كم حدود برية مشتركة بخلاف الحدود البحرية، ونؤمن هذه المساحات على مدار الساعة من جانب واحد”.

ولفت المتحدث باسم الرئاسة المصرية إلى أن بلاده دمرت الآلاف من عربات الدفع الرباعي المحملة بالعناصر الإرهابية والسلاح، ما يمثل عبئا كبيرا جدا عليها في ضبط الحدود.

وتطالب مصر بوقف تدفق المسلحين الأجانب، الذين يتم جلبهم من الخارج سواء من سوريا أو غيرها من المرتزقة والمتطرفين والإرهابين إلى ليبيا، إضافة إلى وقف التدخلات الخارجية التي تزيد مساحة الفرقة، خاصة أن كل طرف له أجندته ومصالحه.

وأضاف: “من الضروري أن يشمل الحل النهائي في ليبيا بعض النقاط بحيث تكون حزمة شاملة وأولها مسألة توزيع الثروات بشكل عاجل، ويجب أن تكون هناك آلية منضبطة لضمان توزيعها بشكل عادل”.

وشدد على أن وجهة نظر مصر تعتبر أن وقف إطلاق النار في ليبيا “وحده غير كافٍ”، ولا يمكن ضمان استدامته دون مسار سياسي شامل يجمع جميع الأطراف ويتعامل مع كل جوانب الأزمة، سواء السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية أو الأمنية. 

ووصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مساء السبت، إلى العاصمة الألمانية للمشاركة في مؤتمر برلين، الذي يبدأ الأحد بمشاركة قادة ورؤساء نحو 11 دولة عربية وغربية معنية بالملف الليبي، إضافة إلى ممثلين عن 4 مؤسسات دولية وإقليمية، في مسعى للتوصل إلى حل سلمي للنزاع الليبي.

وكانت مصر لاعبا رئيسيا في المباحثات الدولية بصفتها رئيس الاتحاد الأفريقي على مدى 5 اجتماعات تحضيرية، منذ أغسطس/آب إلى ديسمبر/كانون الأول الماضيين، للإعداد لمؤتمر برلين بالاشتراك مع البعثة الأممية وعدد من الدول والمنظمات الدولية الفاعلة في الشأن الليبي.

وحذرت مصر مرارا من تنامي الفوضى في ليبيا وانتشار المليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية المدعومة من قطر وتركيا والتي تستهدف دول الجوار، وعلى رأسها مصر إلى جانب تهديد أمن أفريقيا والبحر المتوسط. 

وتنتشر في ليبيا أكثر من 300 مليشيا مسلحة ينتمي أغلبها إلى تنظيم الإخوان الإرهابي، إضافة إلى تنظيمات داعش والقاعدة والجماعة الإسلامية المتطرفة.

وتستضيف العاصمة الألمانية برلين، اليوم، مؤتمرا للسلام في ليبيا في الحي الحكومي وسط العاصمة، وفق بيان سابق لمكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقبل يوم من انطلاق المؤتمر، كشفت وكالة الأنباء الحكومية الألمانية النقاب عن مسودة لحل الأزمة، أعدتها الأمم المتحدة، وتنص على وقف دائم لإطلاق النار، وتطبيق شامل لقرار مجلس الأمن بشأن حظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وخلال الأشهر الماضية، جرت 5 اجتماعات تحضيرية للمؤتمر في برلين، بمشاركة ممثلي عدة دول ومنظمات دولية، نوقشت خلالها المسودة الأممية.

وينتظر مؤتمر برلين مشاركة عالية المستوى، حيث أكدت 12 دولة مشاركتها في أعمال المؤتمر، بالإضافة إلى قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة طرابلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى