الأسد يشترط لقاء أردوغان بخروج تركيا من سوريا ووقف “دعم الإرهاب”

 اشترط الرئيس السوري بشار الأسد، تنظيم لقاء يجمعه مع رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، بخروج تركيا من الأراضي السورية، والتوقف عن “دعم الإرهاب”.

وقال الأسد، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”، إنه “بالنسبة للقاء مع الرئيس أردوغان فهذا يرتبط بالوصول إلى مرحلة تكون تركيا فيها جاهزة بشكل واضح وبدون أي التباس للخروج الكامل من الأراضي السورية، والتوقف عن دعم الإرهاب وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل بدء الحرب في سوريا.. هذه هي الحالة الوحيدة التي يمكن عندها أن يكون هناك لقاء بيني وبين أردوغان، عدا عن ذلك ما هي قيمة هذا اللقاء ولماذا نقوم به إن لم يكن سيحقق نتائج نهائية بالنسبة للحرب في سوريا؟”.

وأضاف الأسد، أن سوريا “تثق بالطرف الروسي، الذي لعب دور الوسيط لتسهيل الاتصالات ولكن ضمن الأسس التي تستند إليها السياسة الروسية، وهي احترام القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، ونبذ الإرهاب، ووحدة الأراضي السورية، وسيادة الدولة السورية على أراضيها، وخروج القوات الأجنبية غير الشرعية من الأراضي السورية”.

وتابع الأسد أن “أي شيء يمكن أن يغير مسار الحرب باتجاه إنهاء هذه الحرب مع استعادة كامل الحقوق السورية واستعادة الأراضي المحتلة واستعادة سيادة الدولة السورية كاملة، نحن لا بد أن نسعى باتجاه تجريبه.. وهذا ما تعمل عليه روسيا بالتعاون مع سوريا”.

يذكر أن أردوغان، كشف في 15 ديسمبر الماضي، أنه اقترح على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عقد لقاء ثلاثي، يجمعهما مع الرئيس السوري بشار الأسد.

واستضافت روسيا في ديسمبر 2022، لقاء ضم وزراء دفاع، روسيا وتركيا وسوريا، لبحث سبل حل الأزمة السورية والجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، حيث كان هذا اللقاء هو أول لقاء رسمي يعقد على مستوى وزاري بين تركيا وسوريا، منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011 وما نجم عنها من توتر في العلاقات بين الجارتين.

تأجيل اجتماع وفود روسيا وتركيا وإيران وسوريا

وفي السياق، أفادت قناة NTV التركية بأن اجتماع وفود روسيا وتركيا وإيران وسوريا بشأن التسوية السورية المقرر عقده اليوم الخميس، قد تأجل لأسباب فنية.

وكانت قناة TRT Haber التلفزيونية الحكومية التركية قد ذكرت في وقت سابق أن الاجتماع سيعقد في موسكو يومي 15-16 مارس الجاري، ثم صرح نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف فيما بعد أن هناك أملا في عقد اجتماع على مستوى نواب الوزراء في موسكو هذا الأسبوع.

وتابعت القناة التلفزيونية، نقلا عن مصادرها المطلعة على الوضع، أن “الاجتماع الذي كان مقررا اليوم أرجئ لأسباب فنية، ولم يحدد الموعد الجديد بعد”.

وكانت روسيا قد استضافت، ديسمبر الماضي، أول محادثات بين وزيري الدفاع التركي والسوري، وهو الاجتماع الأول الذي جرى منذ 11 عاما، حيث انحازت تركيا، التي كانت على علاقات وثيقة مع دمشق، إلى جانب معارضي الرئيس السوري بشار الأسد. ومنذ ذلك الحين، ظلت العلاقات السورية التركية صعبة، إلا أن الآونة الأخيرة شهدت إمكانية الحوار، وبدأ الحديث عن إمكانية تطبيع تدريجي.

وتم التخطيط لعقد اجتماع لوزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا لحل الخلافات بين أنقرة ودمشق، وفي يناير، اقترحت أنقرة أن يعقد مثل هذا الاجتماع في أوائل فبراير. وفي وقت لاحق، اعترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن إيران يمكن أن تنضم إلى المحادثات رفيعة المستوى المزمعة بين تركيا وروسيا وسوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى